الإسلام والإقتصاد

أضيف بتاريخ 10/14/2024
مكتبة نرجس


كتاب : الإسلام والإقتصاد
المؤلف : الشهيد مرتضى مطهري
عدد الصفحات : 411
 

ملخص كتاب: الإسلام والاقتصاد

المؤلف: الشهيد مرتضى مطهري

مقدمة الكتاب:

كتاب "الإسلام والاقتصاد" هو من تأليف الشهيد مرتضى مطهري، المفكر والفيلسوف الإيراني الشهير، الذي كان له دور كبير في توجيه الفكر الإسلامي المعاصر. هذا الكتاب يتناول العلاقة بين الإسلام و الاقتصاد، ويُعد مرجعًا مهمًا لفهم المنهج الإسلامي في التعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية. الكتاب يطرح مفاهيم أساسية حول العدالة الاقتصادية، التوزيع العادل للثروات، و دور الدولة في تعزيز العدالة الاجتماعية.

محتوى الكتاب:

  1. الأسس النظرية للاقتصاد الإسلامي:

    • يبدأ مطهري الكتاب بتوضيح الأسس الفكرية التي يعتمد عليها الاقتصاد الإسلامي. يوضح كيف أن الإسلام يضع الإنسان في مركز الاقتصاد ويعتبره المحور الرئيسي لكل النشاطات الاقتصادية.
    • الإسلام ينظر إلى الاقتصاد كأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية، ويؤكد على ضرورة أن تكون الموارد الاقتصادية في خدمة الإنسان وخدمة المجتمع بشكل عام.
  2. مفهوم المال في الإسلام:

    • يعرض المؤلف مفهوم المال في الإسلام ويؤكد على أنه وسيلة وليس غرضًا في حد ذاته. يوضح كيف أن الإسلام ينظم استخدام المال بشكل أخلاقي، ويركز على أهمية إدارة المال بطريقة تحقق المصلحة العامة و العدالة.
    • المال في الإسلام يجب أن يكون وسيلة لتحقيق الرفاهية و العدالة، وليس وسيلة للاستغلال والتراكم الفاحش.
  3. المبادئ الاقتصادية الأساسية في الإسلام:

    • يتناول مطهري مبادئ مثل الملكية الفردية و الملكية العامة، موضحًا أن الإسلام يضمن حقوق الملكية للأفراد، لكنه يضع قيودًا عليها لصالح المجتمع.
    • الزكاة و الخمس هما من أهم الأدوات التي يقرها الإسلام لضمان إعادة توزيع الثروات بشكل عادل. يُشدد على العدالة الاقتصادية من خلال هذه الأنظمة، والتي تهدف إلى تقليل الفوارق الاقتصادية بين الأفراد.
  4. العدالة الاجتماعية:

    • من أهم المواضيع التي يناقشها الكتاب هي العدالة الاجتماعية في الاقتصاد الإسلامي. يرى مطهري أن العدالة لا تتحقق فقط من خلال توزيع المال، ولكن من خلال تعليم و تمكين الأفراد في المجتمع لتمكينهم من المشاركة في عملية الإنتاج الاقتصادي.
    • يؤكد أن الفقر ليس مقبولًا في الإسلام ويجب السعي لتوفير الفرص الاقتصادية للجميع، خاصة في مجال العمل والتعليم.
  5. الاستغلال الاقتصادي:

    • يعرض مطهري موقف الإسلام من الاستغلال في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الإسلام يرفض الاستغلال بكل أنواعه، سواء كان استغلالًا اقتصاديًا، اجتماعيًا أو سياسيًا.
    • يعتبر الربا (الفائدة) من أشكال الاستغلال المحرم في الاقتصاد الإسلامي، ويركز على أهمية المعاملات المالية المبنية على العدالة و الشفافية.
  6. دور الدولة في الاقتصاد:

    • يناقش الكتاب دور الدولة في تنظيم الاقتصاد. في الإسلام، الدولة ليس فقط جهة تنظيمية، بل هي مسؤولة عن توزيع الثروات بشكل عادل وضمان المساواة في الفرص الاقتصادية.
    • يُشدد على دور الدولة في توفير الخدمات العامة مثل التعليم، الرعاية الصحية، و البنية التحتية التي تعتبر ضرورية لضمان العدالة الاجتماعية.
  7. العمل والإنتاج:

    • يؤكد المؤلف على أن العمل هو وسيلة من أهم وسائل الحصول على الرزق في الإسلام. يعتبر العمل الشريف وسيلة لتحقق الكرامة الإنسانية.
    • يشير إلى أن الإسلام يحث على الإنتاجية ويشجع على الابتكار في مجال الأعمال في إطار القيم الأخلاقية.
  8. الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي:

    • يضع الكتاب مقارنة بين الاقتصاد الإسلامي و الاقتصاد الرأسمالي. يشير مطهري إلى أن الاقتصاد الرأسمالي يعتمد على مبدأ الربح الفردي، بينما الاقتصاد الإسلامي يركز على الرفاه العام و العدالة الاجتماعية.
    • يشير إلى أن الاقتصاد الرأسمالي يؤدي إلى الفوارق الكبيرة بين الأغنياء والفقراء ويشجع على الاستغلال، في حين أن الاقتصاد الإسلامي يسعى لتحقيق الاستقرار الاجتماعي و العدالة.
  9. الإسلام والعولمة الاقتصادية:

    • يختتم الكتاب مناقشة حول العولمة الاقتصادية وتأثيراتها على العالم الإسلامي. يرى مطهري أن الإسلام يقدم رؤية بديلة للعولمة التي تركز على العدالة و الاستقلال الاقتصادي، بدلاً من هيمنة الشركات الكبرى على الاقتصاد العالمي.

خاتمة الكتاب:

في النهاية، يؤكد مطهري أن الإسلام يقدم نموذجًا متكاملاً للاقتصاد يرتكز على العدالة و المساواة. يطرح الإسلام رؤية شاملة للعدالة الاقتصادية تشمل جميع جوانب الحياة، من العمل إلى توزيع الثروات، مع التأكيد على أهمية الترابط الاجتماعي والاهتمام بالرفاه الجماعي. يختتم الكتاب بتأكيد ضرورة العودة إلى المبادئ الاقتصادية التي يحددها الإسلام، والتأكيد على التطبيق العملي لهذه المبادئ في العالم المعاصر.

أهداف الكتاب:

  • توضيح الرؤية الاقتصادية في الإسلام وتفاصيلها.
  • التأكيد على العدالة الاقتصادية و توزيع الثروات بشكل عادل.
  • مناقشة الفروق بين الاقتصاد الإسلامي و الاقتصاد الرأسمالي.
  • تقديم البديل الإسلامي للعولمة الاقتصادية التي تروج لها القوى الكبرى.

خاتمة:

يعد هذا الكتاب "الإسلام والاقتصاد" مرجعًا فكريًا مهمًا لفهم العلاقة بين الدين و الاقتصاد من منظور إسلامي، كما يفتح المجال للمسلمين لفهم كيفية تطبيق القيم الإسلامية في عالم الاقتصاد المعاصر.


ألف: نظرة في الاقتصاد الإسلامي: إن الذين يتصورون أن مسائل الحياة منفصلة عن بعضها، وأن لكل شيء مجاله الخاص به وكل زاوية أو جزء من حياة البشر يتبع حقلاً خاصاً به، هؤلاء يعجبون وقد ينكرون على من يطرح موضوعاً اسمه الاقتصاد الإسلامي، فهم يعتقدون أن الإسلام والاقتصاد أمران منفصلان فالإسلام دين قائم مستقل بذاته، والاقتصاد علم أو فلسفة قائمة بذاتها، وللإسلام حدوده الخاصة وللاقتصاد حدوده الخاصة الأخرى، كما أن الثقافة والسياسة والقضاء وحتى الأخلاق، كل منها له حقله الخاص المستقل عن الإسلام. وقد ذهب بعضهم إلى أكثر من ذلك فقالوا إن الحياة - بكل ما فيها - شيء، والدين شيء آخر ولا ينبغي إدخال الدين في قضايا الحياة. خطأ هؤلاء الأول هو تصورهم لقضايا الحياة مجردة مجزأة، كلا، إن الحياة وحدة متكاملة من اجتماع كل شؤونها بعضها إلى البعض الآخر، وصلاح أو فساد كل شأن منها يؤثر على سائر شؤونها، فلا يمكن أن تكون ثقافة مجتمع أو سياسته أو قضاؤه أو أخلاقه أو اقتصاده أو تربيته فاسدة، ويكون دينه سالماً، وبالعكس. وإذا اعتبرنا أن الدين هو ارتياد المساجد والكنائس وأداء الصلاة والصوم فقط، فيمكن حينئا أن يدعي أحد أن الدين منفصل عن المسائل الأخرى، ولكن ذلك إذا صدق عن المسيحية فإنه لا يصدق عن الإسلام. ١٦ كتاب الاقتصاد الإسلامي وجها ارتباط الإسلام بالاقتصاد و ارتباط الإسلام بالاقتصاد له وجهان ارتباط مباشر وغير مباشر. ارتباطه المباشر إنما يكون بمجموعة مقررات وقوانين تتعلق بالملكية والتبادل والضرائب والحجر والمواريث والهبات والصدقات والوقف والعقوبات المالية أو العقوبات التي تتعلق بالثروة وغير ذلك. ففي الفقه الإسلامي هناك كتاب البيع وكتاب الإجارة وكتاب الوكالة وكتاب الرهن وكتاب الإرث وكتاب الهبة وكتاب الوقف. ومن ناحية أخرى تعلم أن مبدأ تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض، كما يذكر القرآن الكريم، مبدأ مرفوض، فإما أن تقبل الإسلام كله كاملاً أو ترفضه جملة وتفصيلاً. وارتباط الإسلام غير المباشر بالاقتصاد هو ارتباطه عن طريق الأخلاق. وهكذا أيضاً بعض المذاهب الأخرى بدرجات متفاوتة. الإسلام يوصي بالأمانة والعفة والعدالة والإحسان والإيثار، وينهى عن السرقة والخيانة والرشوة، وكل ذلك يرتبط بالثروة أو أن الثروة تشكل جزءاً من الموضوعات التي تعالجها هذه المفاهيم، وما لم تتضح حدود المسائل الاقتصادية، فإن حدود العدالة والأمانة والعقة والإحسان، وكذلك حدود السرقة والخيانة والرشوة لا تتضح أيضاً

al-islam valiktesad