كتاب: غضب الشباب
المؤلف: كمال السيد
عدد الصفحات: 160
📘 غضب الشباب
✍️ كمال السيد
🏛️ دار النبلاء – بيروت
📄 عدد الصفحات: 160 صفحة
وهو عمل قصصي اجتماعي نفسي، موجّه إلى فئة الشباب، يعالج قضايا الغضب، الهوية، العاطفة، والانحراف.
وفيما يلي عرضٌ تحليليٌّ :
🧭 أولًا: طبيعة العمل وهويته
يتضح من الغلاف (ص1–4) أن الكتاب:
قصة اجتماعية نفسية
لا دراسة علمية أكاديمية.
فقد جاء على الغلاف الداخلي:
«قصة..»
وهذا يعني أن الكاتب يعالج القضايا عبر السرد لا التنظير.
✍️ ثانيًا: في البدء – تمهيد الكاتب (ص5–6)
في صفحة (5–6) يخاطب المؤلف القارئ بلغة وجدانية، ويشير إلى أن العمل مستلهم من:
-
واقع اجتماعي.
-
مشاكل عاطفية.
-
ضياع نفسي.
-
تمرد داخلي عند الشباب.
ويقول في الصفحة (6):
«لقد لمست بعيني إجراءات قبل طبعه.. هي إصلاح الأخطاء في الإملاء والإعراب…»
وهذا يدل على عناية شخصية بالنص.
🌧️ ثالثًا: الفصل الأول – بداية المشهد (ص7–12)
يبدأ السرد في يوم ممطر، والجو مشحون بالكآبة:
«يوم مكتئب.. تثقل السماء وأشجار وراقة منذ سنين بعيدة…» (ص7)
الشخصية المحورية شاب اسمه ثامر:
-
يجلس ينتظر الأوتوبيس.
-
شارد الفكر.
-
يحمل كتابًا لكنه لا يقرأ.
-
غارق في صراع داخلي.
ثم يلتقي فتاة اسمها سوسن (ص11–12) ،
وتنشأ بينهما علاقة عاطفية بريئة في ظاهرها، مشحونة بالقلق في باطنها.
🧠 رابعًا: أبعاد نفسية للشخصية
ثامر – كما يظهر في الصفحات (15–18) – يعيش:
-
توترًا داخليًا.
-
قلقًا وجوديًا.
-
إحساسًا بالفراغ.
-
تذبذبًا بين العاطفة والضمير.
في الصفحة (16) يظهر حوار بينه وبين أمه:
«كلا يا عزيزي… إن الله يريد يأتي لك لكي تغلب معه»
وهنا يدخل البعد التربوي الديني في البناء القصصي.
💔 خامسًا: الغضب كحالة نفسية
عنوان الكتاب ليس عنفًا جسديًا،
بل هو:
غضب داخلي
تمرّد صامت
احتجاج على الواقع
صراع بين الهوى والواجب.
فالشاب:
-
يبحث عن الحب.
-
يبحث عن المعنى.
-
يبحث عن ذاته.
-
لكنه يفتقد البوصلة.
🎭 سادسًا: الرمزية في العمل
المطر في الرواية يرمز إلى:
-
الحزن.
-
التطهير.
-
التحول.
المدينة تمثل:
-
الفوضى.
-
الضياع.
-
تيه الشباب.
الفتاة تمثل:
-
الأمل.
-
الإغراء.
-
الامتحان.
الأم تمثل:
-
الحنان.
-
الحكمة.
-
الضمير الديني.
🎯 سابعًا: الرسالة التربوية
الكاتب يريد أن يقول:
إن غضب الشباب ليس جريمة،
بل طاقة تحتاج إلى توجيه.
وأن:
-
العاطفة إذا لم تضبط بالوعي تنقلب فوضى.
-
الحرية بلا مسؤولية تتحول إلى تيه.
-
الحوار الأسري ضرورة لا ترف.
📚 القيمة التربوية
الكتاب مناسب لـ:
-
المراهقين.
-
طلبة الثانويات.
-
الشباب في بدايات الجامعة.
-
الآباء الراغبين بفهم أبنائهم.
وهو ليس كتابًا فقهياً أو وعظياً مباشراً،
بل معالجة قصصية هادئة.
⚖️ ملاحظة منهجية
بما أن العمل روائي:
-
يعتمد التخييل.
-
لا يُقرأ كتقرير اجتماعي علمي.
-
بل كنص تربوي سردي.
🌿 خاتمة
«غضب الشباب» ليس دعوة للغضب،
بل محاولة لفهمه.
فالغضب نار،
وإن لم تجد من يحتويها،
أحرقت صاحبها قبل غيره.
رحم الله من فهم الشباب قبل أن يحاكمهم،
وأصلح أبناء المسلمين،
وثبّت قلوبهم على الحق.