كتاب: الفريضة المهجورة ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المؤلف: السيد سامي خضرا
عدد الصفحات: 74
🌿 أولًا: دلالة العنوان – لماذا «الفريضة المهجورة»؟
اختار المؤلف عنوانًا صارخًا:
الفريضة المهجورة.
فكأنما يشير إلى أن:
-
الواجبات قد تُؤدى شكلاً،
-
لكن روح الإصلاح الاجتماعي قد غابت،
-
وأصبحت الأمة تشكو من ترك هذه الفريضة.
ويستشهد في صدر الكتاب بحديث الإمام (ع):
«بها تقام الفرائض، وتأمن المذاهب...»
(فروع الكافي، ج4، ص55)
وهذا يدل أن هذه الفريضة ليست فرعًا عاديًا،
بل أساس لحفظ سائر الفرائض.
🧭 ثانيًا: التمهيد – صرخة غيور
في الصفحات (6–7) يعرض المؤلف مشهدًا واقعيًا،
حيث تشتكي «فاضلة» من انتشار:
-
الصور الفاضحة،
-
الأفلام الإباحية،
-
الفساد الإعلامي،
-
الانحرافات الجنسية.
ويطرح سؤالًا مؤلمًا:
أين العلماء؟
أين الغيورون؟
أين رجال الإسلام؟
ويقرر أن ترك هذه الفريضة:
-
يمحق البركة،
-
يحبط الأجر،
-
ويشجع الباطل.
📘 ثالثًا: الفصل الأول – المنكر والسلامة
عنوان الفصل الأول (ص8):
الفصل الأول: والسلامة
ويبدأ بوصف اقتحام المنكر لمجتمع المسلمين،
خصوصًا عبر:
-
وسائل الإعلام،
-
الإعلانات،
-
الأفلام،
-
المسلسلات،
-
البرامج الأجنبية.
ويقرر أن الخطر الأكبر ليس مجرد وقوع المنكر،
بل الألفة معه حتى يصبح طبيعيًا.
⚠️ رابعًا: التطبيع مع الفساد
في الصفحات (10–13) يناقش ظاهرة خطيرة:
أن المنكر لم يعد يُستنكر.
بل:
-
أصبح يُبرَّر،
-
ويُسوَّق باسم الحرية،
-
وتُدافع عنه بعض الأقلام.
ويشير إلى أن:
خسارة الإيمان تبدأ من التبلّد أمام المعصية.
ويستشهد بالآيات الداعية إلى الإصلاح، منها:
﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾
🏛 خامسًا: أين الغيرة؟
في الصفحات (14–16) يوجه نداءً حارًا إلى:
-
الشباب،
-
أهل الإيمان،
-
أهل الشجاعة،
-
أصحاب المؤسسات.
ويسأل:
-
أين المدافعون عن حقوق الإنسان؟
-
أين الغيورون على المرأة؟
-
أين المثقفون الذين يدّعون حماية القيم؟
ثم يذكر الحديث الشريف:
«حب الدنيا وكراهية الموت»
كمظهر من مظاهر الوهن.
📺 سادسًا: مظاهر المنكر المعاصر
في الصفحات (17–20) يتحدث عن:
-
التلفزيونات،
-
الأفلام الأجنبية،
-
البرامج الإباحية،
-
المسلسلات المستوردة،
-
ترويج الثقافة الغربية.
ويحذر من أثر ذلك على:
-
الأطفال،
-
الأسرة،
-
الهوية الإسلامية.
ويعتبر أن هذه المظاهر تُشكّل منكرًا مركبًا،
يحتاج إلى موقف جماعي.
⚖️ سابعًا: الفريضة بين الإفراط والتفريط
وإن لم تصلنا بقية الصفحات،
إلا أن سياق الكتاب يشير إلى أن المؤلف يعالج لاحقًا:
-
شروط الأمر بالمعروف.
-
مراتبه (القلب، اللسان، اليد).
-
الفرق بين الحكمة والتهور.
-
ضرورة الرفق في الدعوة.
🌟 القيمة العلمية والتربوية
يمتاز الكتاب بـ:
-
لغة حماسية إصلاحية.
-
ربط النصوص بالواقع.
-
استنهاض الهمم.
-
دعوة عملية لمواجهة الفساد.
وهو مناسب:
-
للشباب.
-
للناشطين الاجتماعيين.
-
للدعاة والمربين.
-
للمهتمين بالإصلاح الثقافي.
🌿 الخلاصة
«الفريضة المهجورة»
ليس كتابًا فقهيًا صرفًا،
بل صرخة إصلاحية.
يريد المؤلف أن يقول:
إن المجتمع الذي لا يُنكر المنكر،
يفقد حساسيته الأخلاقية،
ويخسر تدريجيًا هويته.
وأن الأمر بالمعروف:
-
ليس تشددًا،
-
ولا تدخلاً سلبياً،
-
بل هو صيانة للقيم،
-
وحماية للإنسان من الانحدار.
نسأل الله أن يجعلنا من الآمرين بالمعروف،
الناهين عن المنكر،
القائمين بالقسط،
الثابتين على الحق.