كتاب: المعاد في القرآن ، أو مصير الإنسان بعد الموت
المؤلف: الأستاذ مظاهري
عدد الصفحات: 136
🌿 أولًا: فكرة الكتاب ومحوره
الكتاب يعالج قضية المعاد لا بوصفها مسألة نظرية مجردة،
بل بوصفها:
-
أساسًا لبناء الأخلاق،
-
وضابطًا للغرائز،
-
وعاملًا رئيسًا في إصلاح الإنسان.
فالمؤلف يرى أن الإيمان بالمعاد ليس ترفًا فكريًا،
بل هو العامل الحاسم في السيطرة على الهوى.
📖 ثانيًا: الدرس الأول – المقدمة
في الصفحة (6) يبدأ بعنوان:
الدرس الأول – المقدمة
ويقرر أن البحث في المعاد لا ينبغي أن يكون مجرد جدل فلسفي،
بل يجب أن يستند إلى:
-
آيات القرآن،
-
وروايات المعصومين (ع)،
-
وتحليل واقع النفس الإنسانية.
🧠 1️⃣ الإنسان ذو بعدين
في الصفحات (6–7) يقرر قاعدة مهمة:
الإنسان مركب من بعدين:
أ – البعد المعنوي (الروح)
ب – البعد المادي (الجسم)
ثم يشرح أن الصراع بين الروح والجسد هو ميدان الجهاد الأكبر.
ويستشهد بالحديث المشهور عن النبي (ص) في الرجوع من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.
⚔️ 2️⃣ الجهاد الأكبر
في الصفحة (8) يبيّن أن النصر في هذا الجهاد يتحقق عبر:
-
العقل،
-
والعلم،
-
والتربية،
-
والرقابة الأخلاقية،
-
والقانون،
-
والرقابة الاجتماعية.
لكنه يخلص إلى أن هذه العوامل – مع أهميتها – قد تعجز أمام طغيان الهوى.
🛡 3️⃣ العامل الحاسم: الإيمان بالمعاد
في الصفحة (14–15) يصل إلى النتيجة المحورية:
العامل الوحيد القادر على السيطرة على غريزة حبّ الذات
هو الاعتقاد بالمبدأ والمعاد.
ويصرّح أن:
-
الإيمان بالحساب،
-
والإيمان بالجنة والنار،
-
هو الأساس في ضبط السلوك.
وهنا تتجلى فكرة الكتاب:
المعاد ليس قضية مستقبلية فحسب،
بل قوة أخلاقية حاضرة.
🔥 ثالثًا: الدرس الثاني – سبب التكذيب بالمعاد
في الصفحة (16) يبدأ:
الدرس الثاني: سبب التكذيب بالمعاد
ويستشهد بآيات من سورة القيامة وسورة المطففين،
ليبيّن أن إنكار المعاد غالبًا لا يكون بسبب عجز علمي،
بل بسبب:
إرادة الانفلات من القيود الأخلاقية.
🧭 1️⃣ العامل النفسي
في الصفحات (16–17) يقرر أن:
-
حب الشهوات،
-
والانغماس في الدنيا،
-
يدفع الإنسان إلى إنكار القيامة.
ويستشهد بقوله تعالى:
﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾
﴿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾
فالتكذيب ليس مسألة برهان،
بل مسألة هوى.
🧪 2️⃣ أقسام العلم
في الصفحة (18) يميّز بين:
-
العلم الفلسفي (الاستدلال العقلي)،
-
والعلم الحضوري أو اليقين القلبي.
ويؤكد أن المطلوب في المعاد ليس مجرد التصديق النظري،
بل اليقين المؤثر في السلوك.
🪦 3️⃣ الغفلة عن الموت
في الصفحة (19) يذكّر بأن الناس:
-
يغفلون عن أول ليلة في القبر،
-
وعن الحساب،
-
وعن الوقوف بين يدي الله.
ويستشهد بآيات من سورة التكاثر:
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾
ليبيّن أن الانشغال بالدنيا سبب الغفلة عن المعاد.
📚 4️⃣ قصة الحداد (حكاية تربوية)
في الصفحة (20) يورد قصة مؤثرة عن حدّادٍ عاد إلى الإيمان بعد حادثةٍ أيقظته من الغفلة.
ليؤكد أن:
التذكير بالموت
يوقظ القلب،
ويصحح المسار.
🌟 منهج الكتاب
الكتاب يمتاز بـ:
-
لغة تربوية وعظية.
-
استدلال قرآني مكثف.
-
ربط العقيدة بالسلوك.
-
معالجة نفسية لأسباب الإنكار.
وهو لا يغوص كثيرًا في البراهين الفلسفية المعقدة،
بل يركز على:
أثر الإيمان بالآخرة في تهذيب النفس.
🌿 الخلاصة
«المعاد في القرآن»
يريد أن يرسخ في النفس حقيقة كبرى:
من آمن بالحساب
استقام في العمل،
ومن استحضر الآخرة
هانت عليه شهوات الدنيا.
فالمعاد ليس مجرد حدثٍ في الغيب،
بل هو قوةٌ أخلاقيةٌ حاضرة،
تمنع الظلم،
وتكبح الهوى،
وتصنع الإنسان الصالح.