كتاب: المشاكل النفسية والأخلاقية، في المجتمع المعاصر
المؤلف: السيد مجتبى الموسوي اللاري
عدد الصفحات: 167
🌿 أولًا: هوية الكتاب وموضوعه
يظهر من الغلاف (ص1، ص4) عنوان الكتاب بوضوح، وهو يحمل دلالة مزدوجة:
-
مشاكل نفسية: تتعلق باضطرابات الإنسان الداخلية.
-
مشاكل أخلاقية: تتعلق بانحراف سلوكه في المجتمع.
فالكتاب يسعى إلى معالجة العلاقة بين:
الداخل المضطرب،
والخارج المنحرف.
ويقرر منذ البدء أن أزمة العصر ليست مادية فحسب، بل روحية أخلاقية بالدرجة الأولى.
🌅 ثانيًا: الإهداء والروح العامة (ص8)
في صفحة (8) يهدي المؤلف كتابه إلى والده، ويصفه بأنه:
«رجل العلم والفضيلة والأخلاق».
وهذا الإهداء ليس عاطفةً مجردة،
بل إشارة إلى أن:
الأخلاق ميراث عملي،
تُتلقّى بالقدوة قبل القلم.
🔥 ثالثًا: الانطلاق من الفاتحة (ص6)
في الصفحة (6) تُستهلُّ الصفحات بآيات سورة الفاتحة:
﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾
وكأن المؤلف يريد أن يقول:
إن أزمة الإنسان المعاصر هي أزمة صراط.
فالانحراف النفسي والأخلاقي نتيجة ضياع المسار،
لا نتيجة نقص الوسائل.
🌊 رابعًا: اللذة والطمأنينة (ص10–11)
في صفحة (10) يبدأ الحديث بعنوان فرعي:
«للذة والطمأنينة»
ويؤكد أن الإنسان المعاصر:
-
يسعى وراء اللذة،
-
ويحسبها طريق السعادة،
-
لكنه يكتشف أنها لا تمنحه الطمأنينة.
وفي صفحة (11) يقرر:
«إن الأخلاق أساس كل تقدم».
ويشير إلى أن الحضارات لا تسقط بفقر المال،
بل بانهيار الأخلاق.
ويستشهد بالشعر العربي المعروف:
«وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».
⚖️ خامسًا: الصراع بين المادة والروح (ص14–15)
في الصفحة (14) يبين أن الإنسان مركّب من عنصرين:
-
مادي حيواني.
-
روحي معنوي.
ويؤكد أن طغيان الجانب المادي يؤدي إلى:
-
القلق،
-
والاضطراب،
-
وفقدان المعنى.
وفي الصفحة (15) يعدد مظاهر الانحراف:
-
الكذب،
-
الحرص،
-
النفاق،
-
الظلم،
-
الجبن،
-
وغيرها من الرذائل.
ويرى أن هذه ليست أعراضًا منفصلة،
بل نتيجة خلل في البنية الروحية.
🌟 سادسًا: الدين كبرنامج إصلاحي (ص16–17)
في الصفحة (16) يؤكد أن:
الفكر المادي عاجز عن منح الإنسان السعادة الكاملة.
ثم في الصفحة (17) يصرح بأن الإسلام:
«يقدم للإنسان برنامجًا متكاملاً للإصلاح».
ويشير إلى أن القرآن والسنّة:
-
يعالجان النفس،
-
ويضبطان السلوك،
-
ويقيمان التوازن.
فالكتاب ينطلق من رؤية:
أن الأخلاق ليست ترفًا،
بل شرط بقاء الحضارة.
💔 سابعًا: سوء الخلق وآثاره (ص20)
في الصفحة (20) عنوان:
«سوء الخلق»
ويبين أن الحب رابطة طبيعية،
لكن انحرافه يؤدي إلى:
-
الأنانية،
-
والتفكك الاجتماعي،
-
وخراب العلاقات.
ويؤكد أن المجتمع لا يقوم إلا على:
المودة الصادقة،
والفضيلة المشتركة.
🧠 المنهج العام للكتاب
من خلال المقدمة يتبين أن المؤلف يعتمد:
1️⃣ تحليلًا اجتماعيًا نفسيًا.
2️⃣ رؤية إسلامية إصلاحية.
3️⃣ نقدًا للفكر المادي الغربي.
4️⃣ ربط الأخلاق بالنهضة الحضارية.
فالكتاب ليس وعظًا مجردًا،
ولا دراسةً نفسية محضة،
بل مزجٌ بين:
علم النفس،
والأخلاق الإسلامية،
والنقد الحضاري.
🌿 الرسالة المركزية
يريد السيد اللاري أن يقول:
إن الإنسان المعاصر يملك وسائل الرفاه،
لكنه فقد السكينة.
وأن الحل ليس في:
-
زيادة الإنتاج،
-
ولا توسيع الصناعة،
بل في:
تهذيب النفس،
وتزكية الروح،
وربط السلوك بالإيمان.
🌺 قيمة الكتاب
الكتاب مناسب لـ:
-
الشباب الباحثين عن معنى،
-
المثقفين المهتمين بالنقد الحضاري،
-
المربين والمهتمين بعلاج الانحراف الأخلاقي.
ويمتاز بلغة واضحة،
وأمثلة معاصرة،
وربطٍ بين الفكر والسلوك.
🌿 خلاصة
«المشاكل النفسية والأخلاقية في المجتمع المعاصر»
صرخة إصلاح،
ودعوة رجوع،
وتذكير بأن:
الإنسان بلا أخلاق آلة،
وبلا إيمان قلق،
وبلا قيم ضائع.
نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم،
وأن يصلح نفوسنا،
ويزكي قلوبنا،
ويجعلنا من دعاة الإصلاح.