كتاب: دروس في فن الخطابة والتبيلغ الإسلامي
المؤلف: الدكتور الشيخ عبد الهادي الطهمازي
عدد الصفحات: 246
التعريف بالكتاب
كتابٌ تعليمي موجز، يضع بين يدي الخطيب والداعية قواعد أساسية في فن الخطابة والتبليغ الإسلامي، ويجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، مع نماذج مختارة من الخطب البلاغية، وفي طليعتها خطب أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
الكتاب موجّه إلى:
-
طلبة العلوم الدينية
-
خطباء المنبر الحسيني
-
الدعاة والوعّاظ
-
المهتمين بفن الإلقاء والتأثير الجماهيري
أهداف الكتاب
يسعى المؤلف إلى:
-
تعريف الخطابة تعريفًا لغويًا واصطلاحيًا دقيقًا.
-
بيان عناصر الخطاب المؤثر.
-
توضيح الفرق بين الخطابة والإلقاء.
-
إبراز دور الخطابة في حياة المجتمع.
-
تدريب القارئ على استنباط القواعد الخطابية من النماذج الرفيعة.
محتوى الكتاب
أولًا: تعريف الخطابة وأقسامها
يبدأ المؤلف ببحث لغوي دقيق لمادة «الخَطْب» في اللغة، مستعرضًا دلالاتها في:
-
المراجعة في الكلام
-
المحاورة والمجادلة
-
الشأن والحدث
ثم ينتقل إلى التعريف الاصطلاحي، ويستعرض آراء العلماء والبلاغيين قديمًا وحديثًا، ليخلص إلى أن:
الخطابة فنٌّ يهدف إلى إقناع الجمهور والتأثير في عواطفهم وعقولهم، اعتمادًا على البيان، والحجة، والأسلوب المؤثر.
ثانيًا: عناصر الخطابة الأساسية
يستخلص المؤلف من التعريفات عناصر رئيسة، منها:
-
المشافهة (الأداء الشفهي المباشر).
-
وجود الجمهور الذي يُقصد بالإقناع.
-
الإقناع بالحجة والمنطق.
-
الاستمالة العاطفية لتحريك المشاعر.
-
الإلقاء بوصفه أداة التنفيذ العملي للخطاب.
ويُفرّق بدقة بين:
-
الخطابة كفن شامل.
-
والإلقاء كمهارة صوتية وأدائية.
ثالثًا: دور الخطابة في حياة المجتمع
يفرد المؤلف مبحثًا مهمًا حول أهمية الخطابة في:
-
نشر المبادئ والقيم.
-
تثبيت العقائد.
-
تحريك الجماهير نحو الإصلاح.
-
مواجهة الانحرافات الفكرية.
ويؤكد أن الكلمة المسموعة تبقى أبلغ أثرًا من المكتوبة، لأنها تنبض بالحياة والحركة، وتتفاعل مباشرة مع السامعين.
رابعًا: الخطابة علمٌ وفنّ
يبين المؤلف أن الخطابة تجمع بين:
-
العلم: من حيث القواعد والأسس النظرية.
-
الفن: من حيث الأداء والتطبيق العملي.
ويؤكد أن مجرد الموهبة لا تكفي، بل لا بد من:
-
دراسة النماذج البلاغية.
-
تحليل خطب العظماء.
-
التمرين المستمر.
خامسًا: نموذج تطبيقي
يقدّم الكتاب في الدرس الثاني نموذجًا تطبيقيًا من خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، يهدف إلى:
-
استخراج القواعد البلاغية.
-
تحليل الأسلوب.
-
كشف أسرار التأثير.
وهذا الجانب التطبيقي يُعد من أهم مزايا الكتاب، إذ لا يكتفي بالتنظير، بل يربط القاعدة بالمثال.
خصائص الكتاب
-
أسلوب واضح ومباشر.
-
منهج تعليمي تدريجي.
-
جمعٌ بين النظرية والتطبيق.
-
تركيز على الخطابة الدينية والمنبر الحسيني.
-
حجم مناسب للمبتدئين.
القيمة العلمية
رغم صغر حجمه، فإن الكتاب يُعد مدخلًا تمهيديًا مهمًا في:
-
فن الخطابة الإسلامية.
-
إعداد الخطيب المنبري.
-
بناء مهارات التأثير الجماهيري.
وهو صالح ليكون:
-
مادة دراسية مختصرة.
-
مقررًا تمهيديًا لطلبة المنبر.
-
مرجعًا سريعًا للمراجعة.
خلاصة تقييمية
«دروس في فن الخطابة والتبليغ الإسلامي» كتاب تأسيسي موجز، يُرسي قواعد الخطابة على أسس لغوية وبلاغية، ويذكّر بأن المنبر مسؤولية قبل أن يكون منصة، ورسالة قبل أن يكون مهارة.
فهو لا يدرّب على الكلام فحسب، بل يوجّه إلى:
-
صدق الرسالة،
-
ووضوح الفكرة،
-
وأثر الكلمة في بناء المجتمع.