الإمام علي الرضا

أضيف بتاريخ 02/24/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: الإمام علي الرضا (ع) أربعون حديثا وأربعون رواية عن المعصومين وقبس من حياتهم
المؤلف: كمال السيد
عدد الصفحات: 140
 

✦ التعريف بالكتاب

هذا الكتاب عملٌ روائيٌّ تربويٌّ يجمع بين:

  • أربعين حديثًا عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)،

  • وأربعين روايةً عن المعصومين تتصل بسيرته،

  • وقبسٍ مختصرٍ من حياته المباركة.

فالكتاب ليس بحثًا تاريخيًا تحليليًا، بل هو مجموعة إيمانية أدبية، ترسم للقارئ صورة الإمام الرضا (ع) في:

  • أخلاقه،

  • علمه،

  • عبادته،

  • زهده،

  • مناظراته،

  • ومواقفه السياسية.


✦ أولًا: قبسٌ من السيرة

✧ مولده ونشأته (ص 6)

ولد الإمام الرضا (ع) سنة 148 هـ في المدينة المنورة، وهو ابن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع)، وأمه السيدة «نجمة».

نشأ في بيت الإمامة والعلم، وتربّى في مدرسة أبيه الكاظم (ع)، وكان يشير إليه بالإمامة من بعده، كما يظهر في الروايات الواردة في الصفحات الأولى من الكتاب.


✧ أخلاقه وسيرته الاجتماعية (ص 7–10)

ينقل المؤلف رواياتٍ مؤثرة عن تواضع الإمام وسعة حلمه:

  • لم يكن يقطع على أحد كلامه.

  • ولا يمدّ رجليه بين يدي جليس.

  • ولا يشتم أحدًا.

  • وكان يجلس مع مواليه وخدمه على مائدة واحدة.

وفي الصفحة (8) تبرز قصة جلوسه مع مماليكه ومؤاكلة الجميع، حين قيل له: لو جعلت لهم مائدة وحدهم؟ فأجاب:

«إن الربّ واحد، والأب واحد، والأم واحدة، والجزاء بالأعمال».

وهذه الكلمة تختصر رؤيته الاجتماعية القائمة على المساواة والتقوى.


✧ كرمه وستره (ص 9–10)

من أجمل ما في الكتاب قصة الرجل الخراساني الذي طلب العون، فأعطاه الإمام مالًا من وراء الباب، فلما سُئل عن ذلك قال:

«حتى لا أرى في وجهه ذلّ السؤال».

وهنا تتجلّى أخلاق الإمامة في:

  • حفظ كرامة المحتاج،

  • وستر حاله،

  • وعدم جرح مشاعره.


✦ ثانيًا: الإمام وأخوه زيد

في الصفحات (11–12) يعرض الكتاب موقف الإمام من أخيه زيد بن موسى حين خرج على السلطة وأحرق بيوتًا.

فخاطبه الإمام بحزمٍ ورحمة، مبيّنًا أن القرابة لا تُغني عن العمل، وأن النجاة بطاعة الله لا بالنسب.

واستشهد بقصة نوح (ع):

﴿إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾

وفي ذلك تأكيد على قاعدة:

الكرامة بالعمل، لا بالانتماء.


✦ ثالثًا: مناظرات الإمام في مجلس المأمون

✧ مناظرة أهل الأديان (ص 13–15)

يصف الكتاب مشهدًا علميًا فريدًا، جمع فيه المأمون:

  • زعماء الأديان،

  • وأهل المذاهب،

  • وأهل الكلام،

لمناظرة الإمام الرضا (ع).

فاحتج الإمام على:

  • اليهود بالتوراة،

  • وعلى النصارى بالإنجيل،

  • وعلى أهل الزبور بكتابهم،

  • وعلى الصابئين بكتبهم،

وكان يحتج عليهم من كتبهم هم، فيقرّون بحجته.

وفي الصفحة (14) يظهر إعجاب الجاثليق حين قال:

«وحقّ المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك».

وهذا يبرز سعة علم الإمام وإحاطته بالكتب السماوية.


✦ رابعًا: حديث سلسلة الذهب (ص 16–17)

من أشهر ما أورده الكتاب:

حديث «سلسلة الذهب» في نيسابور.

قال الإمام:

«سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول... سمعت رسول الله (ص) يقول: سمعت جبرئيل يقول: قال الله تعالى:
لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي».

ثم قال:

«بشروطها، وأنا من شروطها».

وهذا الحديث يكشف:

  • مكانة الإمامة في العقيدة،

  • وارتباط التوحيد بالولاية.


✦ خامسًا: سفره إلى مرو وولاية العهد (ص 15–19)

يبين الكتاب أن المأمون فرض ولاية العهد على الإمام.

  • رفض الإمام الخلافة.

  • وقَبِل ولاية العهد بشروط:

    • ألا يتدخل في الحكم،

    • وألا يعيّن أو يعزل،

    • وألا يغيّر شيئًا من سياسة الدولة.

وكان الإمام عالمًا بنيات المأمون السياسية.


✧ صلاة العيد (ص 19–20)

من أبرز المشاهد:

حين أصرّ المأمون أن يؤمّ الإمام صلاة العيد.

فخرج الإمام:

  • حافيًا،

  • مرتديًا ثيابًا بسيطة،

  • رافعًا صوته بالتكبير.

فتأثر الناس وبكوا، وخشي المأمون من التفاف الناس حوله، فأمر بعودته.

وهذا المشهد يُظهر:

  • قوة التأثير الروحي للإمام،

  • وخطر حضوره المعنوي على السلطة.


✦ منهج الكتاب

  1. أسلوب أدبي سهل.

  2. اعتماد الرواية المختصرة.

  3. تركيز على الجوانب الأخلاقية والعلمية.

  4. إبراز البعد الروحي في شخصية الإمام.


✦ القيمة التربوية

الكتاب يصلح:

  • للقراءة العامة.

  • للمجالس التثقيفية.

  • للمحاضرات الحسينية.

  • لتربية الناشئة على سيرة أهل البيت (ع).

وهو يركّز على:

  • مكارم الأخلاق،

  • العلم والحوار،

  • حفظ كرامة الإنسان،

  • التوحيد المقرون بالولاية.


✦ خلاصة

«الإمام علي الرضا (ع)» كتابٌ يجمع بين:

  • نور الحديث،

  • وعبق السيرة،

  • وحرارة الموقف.

يرسم صورة الإمام:

  • العالم المحاور،

  • العابد الزاهد،

  • الكريم المتواضع،

  • والسياسي الواعي.

فهو قبسٌ من حياةٍ لا تنطفئ، ونافذةٌ على مدرسةٍ ما زالت تضيء الدروب.



الإمام علي الرضا (ع) أربعون حديثا وأربعون رواية عن المعصومين وقبس من حياتهم - كمال السيد