الإمام جعفر الصادق

أضيف بتاريخ 02/24/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: الإمام جعفر الصادق (ع) أربعون حديثا وأربعون رواية عن المعصومين وقبس من حياتهم
المؤلف: كمال السيد
عدد الصفحات: 81
 

التعريف بالكتاب

يقدّم هذا الكتاب باقةً مختارةً من أربعين حديثًا مرويّة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، ويضمّ إليها أربعين روايةً عن المعصومين (عليهم السلام) تتعلّق بسيرته ومقامه وفضائله، مع قبسٍ موجزٍ من حياته المباركة.

الكتاب صغير الحجم، كبير المضمون، يجمع بين نور الكلمة وعبق السيرة، ويهدف إلى تقريب شخصية الإمام الصادق (عليه السلام) إلى القارئ بأسلوبٍ سهلٍ موجز، يخاطب القلب والعقل معًا.

يمكن الرجوع إلى النسخة المرفوعة هنا:


أولاً: قبسٌ من السيرة المباركة

الميلاد والنشأة

يذكر الكتاب – في الصفحات الأولى (ص8–9) – أن الإمام الصادق (عليه السلام) وُلد سنة 80هـ في المدينة المنوّرة، ونشأ في بيت العلم والإمامة، فكان جده الإمام السجاد (عليه السلام) ووالده الإمام الباقر (عليه السلام) معلّميه ومربييه.

وقد عُرف بألقابٍ عدة، أشهرها: الصادق، لما عُرف عنه من صدق الحديث وصفاء السيرة.


ثانيًا: المرحلة التاريخية ودوره العلمي

يتناول الكتاب بإيجاز طبيعة المرحلة السياسية التي عاصرها الإمام (عليه السلام)، حيث عاش أواخر الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية، وهي فترة اتّسمت باضطراب الحكم وصراع السلطة.

وقد أتاح هذا الظرف للإمام أن ينصرف إلى نشر العلم وتأسيس مدرسةٍ علميةٍ كبرى، حتى قيل إن عدد تلامذته تجاوز الأربعة آلاف، وكان من بينهم علماء في الفقه والكلام والطب والكيمياء، ومنهم جابر بن حيان.

ويشير الكتاب (ص17–18) إلى أن الإمام واجه التيارات المنحرفة بالحجة والبرهان، وأعاد تثبيت أصول العقيدة في زمنٍ كثرت فيه الشبهات والجدالات الفكرية.


ثالثًا: أخلاقه وسلوكه العملي

يعرض المؤلف جملةً من الروايات التي تُبرز أخلاق الإمام الصادق (عليه السلام)، ومنها:

  • تواضعه وبساطته في الملبس

  • كرمه وسخاؤه في السرّ والعلن

  • تفقده للفقراء ليلًا دون أن يُعرَف

  • رفضه الاحتكار والربح الفاحش في التجارة (ص12–13)

  • عفوه وحلمه في مواجهة الإساءة

ومن القصص المؤثرة ما ورد عن حمله الطعام ليلًا إلى المحتاجين، حتى إذا توفي افتقده أهل المدينة وعرفوا أنه صاحب العطاء الخفيّ (ص11–12).


رابعًا: أربعون حديثًا في بناء الإنسان

يضمّ الكتاب أربعين حديثًا مختارة، تتناول محاور متنوّعة، منها:

  • التوحيد ومعرفة الله

  • قيمة العقل والعلم

  • الصدق والأمانة

  • الزهد في الدنيا

  • تهذيب النفس

  • حسن الخلق

  • أهمية العمل والجدّ

وهذه الأحاديث موجزة العبارة، عميقة الدلالة، ترسم ملامح الإنسان المؤمن في فكر الإمام الصادق (عليه السلام).


خامسًا: أربعون رواية في مقامه وفضله

يورد المؤلف أربعين رواية عن المعصومين (عليهم السلام) أو عن العلماء المعاصرين له، تُظهر:

  • علمه الواسع

  • شهادات كبار الفقهاء بحقه

  • دوره في تثبيت المذهب الجعفري

  • تأثيره في الحياة العلمية الإسلامية

ويبيّن في الصفحات الأخيرة (ص19–20) أن المذهب الجعفري إنما سُمّي به لكثرة ما نُقل عن الإمام الصادق (عليه السلام) من علوم وأحكام، لا لأنه مذهبٌ منفصل، بل هو امتداد لمدرسة أمير المؤمنين (عليه السلام).


منهج الكتاب وأسلوبه

  • لغة سهلة مبسّطة

  • سرد قصصي جذّاب

  • اعتماد الرواية المختصرة دون إسهاب

  • مناسب للناشئة والشباب والقراء الجدد

فالكتاب أقرب إلى أن يكون «مدخلًا تعريفيًا» بسيرة الإمام الصادق (عليه السلام)، يوقظ الشوق للغوص في سيرته وعلومه بتفصيلٍ أوسع.


أهمية الكتاب

يتميّز هذا الكتاب بأنه:

  • يجمع بين السيرة والحديث

  • يقدّم صورة عملية للإمام كعالمٍ ومربٍّ وقائد

  • يربط بين الأخلاق الفردية والإصلاح الاجتماعي

  • يرسّخ مفهوم القدوة العملية في حياة القارئ

فهو ليس مجرد عرضٍ تاريخي، بل دعوةٌ للاقتداء.


خاتمة

إنّ الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) لم يكن عالمًا في زاوية، بل كان مدرسةً تمشي على الأرض، وعقلًا يُحيي العقول، وقلبًا يُربّي القلوب.

وفي هذه الصفحات القليلة يفتح المؤلف نافذةً مشرقةً على نبعٍ لا ينضب، ليذكّرنا أن نور العلم إن اقترن بالعمل صار هدايةً للعالمين.

نسأل الله أن يرزقنا شفاعة الإمام الصادق (عليه السلام)، وأن يجعلنا من السائرين على نهجه.


📚 للاطلاع على النص الكامل:



الإمام جعفر الصادق (ع) أربعون حديثا وأربعون رواية عن المعصومين وقبس من حياتهم - كمال السيد