الإمام الحسين في أدب البنود العربية

أضيف بتاريخ 02/24/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: الإمام الحسين (ع) في أدب البنود العربية
المؤلف: الشيخ محمد عيسى آل مكباس البحراني
عدد الصفحات: 51
 

ملخّص كتاب: الإمام الحسين (عليه السلام) في أدب البنود العربية
المؤلف: الشيخ محمد عيسى آل مكباس البحراني
عدد الصفحات: 51 صفحة
الناشر: دار الإمام الحسين (عليه السلام) للبحوث والدراسات – الطبعة الأولى 1428هـ / 2007م

📖 للاطلاع على النسخة الكاملة:


التعريف بالكتاب

يُعدّ هذا الكتاب دراسةً أدبيةً متخصّصة تسلّط الضوء على حضور الإمام الحسين (عليه السلام) في فنّ البنود العربية، وهو لونٌ شعريٌّ تراثيٌّ ارتبط بالبيئة الخليجية والعراقية، وازدهر في القرون المتأخرة، ولا سيما في البحرين والأحساء والعراق.

وقد جمع المؤلف بين التأصيل الفني لهذا اللون الشعري، واستعراض نماذج مختارة من البنود التي قيلت في رثاء سيد الشهداء (عليه السلام)، مبينًا الخصائص الأسلوبية والوجدانية التي امتاز بها هذا الفن.


أولًا: أهمية دراسة التراث الحسيني

في التمهيد (ص7–9) يبيّن المؤلف أن تراث الإمام الحسين (عليه السلام) ليس مجرد أحداث تاريخية، بل هو:

  • تعبير عن "كلمة الوحي المعصوم"

  • مدرسة عقدية وفكرية

  • مصدر إلهام للأدب والفن والشعر

ويؤكد أن دراسة الأدب الحسيني تكشف عن وعي الأمة بموقف كربلاء، وكيف تحوّلت النهضة الحسينية إلى طاقة إبداعية في الوجدان العربي.


ثانيًا: ما هو «البند»؟

يطرح المؤلف سؤالًا مهمًا (ص11):
ما هو البند العربي؟

ويعرّفه بأنه نوع من الشعر يُنظَم غالبًا على أوزان معيّنة قريبة من الألحان الشعبية، ويؤدّى بنغمةٍ إنشادية، وله حضور في المجالس والمناسبات.

من خصائصه الفنية (ص12):

  • يُنظَم على بحري الهزج والرمل غالبًا

  • يمتاز بإيقاعٍ سهلٍ قريب من الغناء

  • يعتمد الصور العاطفية المكثفة

  • يغلب عليه الطابع الرثائي والوجداني


ثالثًا: نشأة فن البنود

يبيّن المؤلف (ص12–13) أن هذا الفن برز بوضوح في القرن الحادي عشر الهجري، وانتشر في البحرين والعراق والمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية.

وقد كان وسيلة للتعبير عن العاطفة الدينية، وخاصة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام).


رابعًا: الإمام الحسين في البنود العربية

يقدّم الكتاب نماذج من البنود التي نظمها شعراء بارزون، منهم:

1️⃣ السيد باقر بن هادي القزويني (ص14–19)

ويعرض نموذجًا من بندٍ طويل في رثاء الحسين (عليه السلام)، يمتاز بـ:

  • الصور الحماسية

  • استحضار مشاهد كربلاء

  • إبراز البطولة والتضحية

  • التركيز على المظلومية والعزة

ويلاحظ القارئ قوة اللغة، وكثافة الصور، وحضور الموقف العقائدي في ثنايا النص.


2️⃣ حسين بن علي الفتوني العاملي (ص20)

ويورد المؤلف نموذجًا آخر، يبرز فيه:

  • الجمع بين الحماسة والوجد

  • تصوير المواجهة بين الحق والباطل

  • إبراز شخصية الحسين كـ«السيد القائم بالسيف» و«المظهر للدين»


خامسًا: الخصائص الأدبية للبنود الحسينية

من خلال النماذج المعروضة، يمكن استخلاص جملة خصائص:

  • الطابع الملحمي: تصوير المعركة والبطولة

  • العاطفة المتقدة: حرارة الرثاء

  • التكثيف الرمزي: استحضار الطفّ، الدم، السيف، الشمس، البدر

  • البعد العقدي: تأكيد أن الحسين رمز الإصلاح والعدل

ويظهر بوضوح أن «البند» ليس مجرد شعر عاطفي، بل نصٌّ يحمل رؤية دينية وسياسية وأخلاقية.


سادسًا: البند كوسيلة خطاب جماهيري

يشير المؤلف إلى أن هذا الفن كان وسيلة فعّالة في نقل قيم عاشوراء إلى عامة الناس، لما يتمتع به من:

  • إيقاع قريب من الأذن

  • لغة مفهومة

  • قابلية للإنشاد الجماعي

فهو يجمع بين الأدب والشعيرة، وبين الفن والرسالة.


أهمية الكتاب

يمتاز هذا الكتاب بأنه:

  • يؤصّل فنًا شعريًا قلّما دُرس أكاديميًا

  • يربط الأدب الحسيني بالتراث المحلي الخليجي

  • يبرز البعد الفني في التعبير عن كربلاء

  • يفتح بابًا لدراسات أوسع في الأدب الشعبي الديني


خلاصة

إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن فقط موضوعًا للمراثي، بل كان محرّكًا لتيارٍ أدبيٍّ كامل، تجلّى في البنود العربية كما تجلّى في القصيدة العمودية والخطابة والمسرح.

وهذا الكتاب يكشف كيف تحوّلت حرارة كربلاء إلى إيقاعٍ شعريٍّ، وكيف صارت الدمعة لحنًا، وصار الألم بيانًا، وصار الحسين مدرسةً في الأدب كما هو مدرسةٌ في التضحية.

📚 للاطلاع على النص الكامل:



الإمام الحسين (ع) في أدب البنود العربية - الشيخ محمد عيسى آل مكباس البحراني