كتاب: أبدا .. لن أعود ، رواية
المؤلف: ساجدة الجد حفصي
عدد الصفحات: 332
ملخّص رواية: أبداً… لن أعود
المؤلف: ساجدة الجد حفصي (ساجدة الشيخ علي)
عدد الصفحات: 332 صفحة
الطبعة الأولى: 1431هـ / 2010م
الناشر: دار الصفوة – بيروت
📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:
التعريف بالرواية
«أبدًا… لن أعود» رواية اجتماعية فكرية ذات بُعد وجداني، تنسج حكاية فتاة مراهقة تبدأ رحلتها من كتابٍ مستعار، لتنتهي إلى وعيٍ مختلفٍ بالهوية، والتاريخ، والانتماء.
ومن الصفحات الأولى (ص3–5) يتبيّن أن الرواية تهدى إلى شخصية غامضة اسمها «رحاب»، وهو الاسم الذي تحمله البطلة نفسها، مما يضفي بُعدًا رمزيًا على العمل.
بداية الحكاية: كتاب يفتح الأسئلة
تبدأ الرواية في إحدى القرى المصرية (ص3)، حيث تستعير الفتاة «رحاب» كتابًا من مكتبة المدرسة عن الإمام الحسين (عليه السلام).
لكنّ ما كان مجرد قراءة مدرسية، تحوّل إلى أزمة داخلية، إذ تبدأ رحاب بطرح أسئلة وجودية:
-
من هو الحسين؟
-
لماذا قُتل؟
-
من هم الشيعة؟
-
هل ما يُقال عنهم خرافات؟
ويظهر في الحوار بينها وبين أمها (ص4–7) أن البيئة المحيطة بها تنظر إلى «الشيعة» نظرةً مشوّهة، فتتولد في نفسها حيرةٌ وفضول.
تصاعد الأسئلة: بين العاطفة والعقل
مع تقدّم الصفحات (ص8–12)، تتعمق رحاب في القراءة، وتبدأ كلمات الحسين (عليه السلام) تهزّ وجدانها.
تتوقف عند وصف كربلاء، ومقتل الأطفال، وعطش الحسين، فتسأل:
«هل مات الحسين حقًّا؟» (ص14)
ليس سؤالًا تاريخيًا فحسب، بل سؤال ضمير.
تتساءل عن عدالة القتل، وعن معنى الظلم، وعن سبب سكوت الناس.
الصدمة الأولى: كلمة "شيعة"
تبلغ الرواية ذروتها الفكرية حين تسمع رحاب وصف الشيعة بـ«الخرافات الشيعية» (ص7، ص8، ص13)، فتبدأ رحلة البحث:
-
ما معنى شيعة؟
-
هل هم أناس خارجون عن الدين؟
-
لماذا يُتَّهَمون؟
وتدخل في حوار مع أخيها «بدر» (ص9–10)، فتكتشف أن كثيرًا من الأحكام المسبقة مبنية على الجهل لا المعرفة.
التحول الداخلي
كلما قرأت رحاب أكثر، ازداد تعلقها بالحسين (عليه السلام)، وبدأت مشاعرها تتبدل:
-
من الاستغراب إلى التعاطف
-
من الحيرة إلى البحث
-
من الخوف إلى الجرأة الفكرية
وفي مشهد مؤثر (ص11–12) تبكي وهي تقرأ عن كربلاء، ويغدو الحسين بالنسبة لها رمزًا للحق المظلوم.
ذروة المشهد: كربلاء
عند وصف المعركة (ص14)، تصف الرواية:
-
أطفالًا مرعوبين
-
أجسادًا مقطعة
-
ليلًا دامسًا
-
خيولًا تدوس الأجساد
لكن السؤال الذي يتكرر:
«هل مات الحسين حقًّا؟»
فالكاتبة توظف هذا السؤال رمزيًا، لتقول إن الحسين لا يموت ما دام الحق حيًا.
العنوان: "أبدًا… لن أعود"
العنوان يحمل دلالة نفسية عميقة:
-
لن أعود إلى الجهل
-
لن أعود إلى الأحكام المسبقة
-
لن أعود إلى السكون أمام الظلم
-
لن أعود كما كنت قبل أن أعرف الحقيقة
فهو إعلان تحوّل داخلي، لا مجرد موقف عاطفي.
محاور الرواية
-
أزمة الهوية الدينية
-
صراع البيئة والتربية
-
البحث عن الحقيقة بعيدًا عن التلقين
-
إعادة قراءة التاريخ
-
الحسين رمز العدالة
الأسلوب الأدبي
-
لغة بسيطة تناسب فئة الشباب
-
حوارات قصيرة متتابعة
-
سرد داخلي نفسي
-
توظيف رمزية كربلاء في بناء التحول
الرواية أقرب إلى «رواية فكرية تربوية»، تستهدف المراهقين والناشئة، وتدعو إلى البحث الحر عن الحقيقة.
الرسالة العامة
تؤكد الرواية أن المعرفة تبدأ بسؤال، وأن الجرأة على التفكير هي أول خطوة نحو الحقيقة.
وتطرح رسالة ضمنية:
لا تحكم قبل أن تقرأ، ولا تُصدّق قبل أن تبحث.
خلاصة
«أبدًا… لن أعود» ليست رواية تاريخية عن كربلاء، بل قصة وعيٍ يتشكل في قلب فتاة، فتتحول المأساة التاريخية إلى يقظةٍ شخصية.
إنها رحلة من السماع إلى الفهم، ومن التقليد إلى الإدراك، ومن الحيرة إلى الموقف.
📚 للاطلاع على النص الكامل: