ظنية الاعتقاد وظنية المعتقد

أضيف بتاريخ 02/25/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة



كتاب: ظنية الاعتقاد وظنية المعتقد
المؤلف: الشيخ محمد السند
عدد الصفحات: 25
 

ملخّص كتاب: ظنية الاعتقاد وظنية المعتقد
المؤلف: الأستاذ الشيخ محمد السند (دام ظلّه)
تقرير: علاء الدين الموسوي
عدد الصفحات: 25 صفحة تقريبًا 
الطبعة الأولى: 1422هـ / 2002م

📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:


التعريف بالكتاب

«ظنية الاعتقاد وظنية المعتقد» رسالة عقدية أصولية دقيقة، تبحث في التفريق بين أمرين كثيرًا ما يختلطان في النقاشات الكلامية:

  • ظنية الاعتقاد: أي درجة اليقين أو الظن عند المكلَّف.

  • ظنية المعتقد: أي طبيعة الفكرة نفسها، هل هي من الضروريات القطعية أم من القضايا الاجتهادية الظنية؟

والكتاب يعالج هذا الخلط بمنهج تحليلي فلسفي، مستندًا إلى أصول التفكير الكلامي، وقواعد المنطق، ومباني علم الأصول.


أولًا: خلفية الإشكال

في الصفحات (4–5) يبيّن الشيخ أن دائرة الإسلام تضم:

  • ثوابت قطعية (كالتوحيد، والنبوة، ووجوب الصلاة).

  • مسائل اجتهادية ظنية (كتفاصيل فقهية، وبعض التطبيقات الكلامية).

ويحذّر من تحويل المسائل الظنية إلى ثوابت قطعية، أو بالعكس، لأن ذلك يؤدي إلى:

  • تضييق دائرة الإسلام بلا مبرر.

  • أو تمييع العقائد الضرورية.


ثانيًا: الخلط بين الاعتقاد والمعتقد

في مبحث: «الخلط بين الاعتقاد والمعتقد» (ص7–8)، يعرّف:

الاعتقاد:

هو الموقف النفسي من فكرةٍ ما، خضوعًا أو شكًا أو رفضًا.

المعتقد:

هو نفس الفكرة أو القضية التي يُعتقد بها، سواء كانت:

  • حقيقة قطعية،

  • أو ظنية،

  • أو ركنًا في منظومة فكرية،

  • أو أمرًا فرعيًا قابلًا للاجتهاد.

ويؤكد أن طبيعة الاعتقاد (يقيني أو ظني) لا تغيّر من طبيعة المعتقد نفسه.

فقد يكون:

  • المعتقد قطعيًا، لكن بعض الناس يعتقد به ظنًا لا يقينًا.

  • أو يكون المعتقد ظنيًا في ذاته، وإن اعتقده شخص بيقين نفسي.


ثالثًا: كفاية الظن في مقام العمل

في مبحث «كفاية ظنية الكاشف» (ص11–13)، يناقش مسألة مهمة:

هل يكفي الظن في الأمور الاعتقادية؟

يقرر أن هناك فرقًا بين:

  • مقام الكشف عن الحقيقة.

  • ومقام العمل والالتزام.

ويستشهد بكلام الإمام الصادق (عليه السلام) في الاحتياط لدفع الضرر المحتمل (ص12–13)، ويستدل بقاعدة عقلائية:

وجوب دفع الضرر المحتمل.

فلو احتمل الإنسان صحة الدين، واحتمال وجود حساب وعقاب، فالعقل يحكم بالاحتياط، ولو لم يبلغ اليقين التام.


رابعًا: دور الفطرة والبرهان

في الصفحات (14–16) يعالج الفرق بين:

  • الإيمان القائم على البرهان العلمي.

  • والإيمان القائم على الفطرة والتسليم.

ويقرر أن بعض الناس يصلون إلى الإيمان عبر:

  • البرهان العقلي.

  • وآخرون عبر صفاء الفطرة.

ولا يلزم أن يكون الطريق واحدًا، ما دام المعتقد نفسه ركنًا ضروريًا.


خامسًا: ظنية الإمامة؟

في الصفحات (16–18) يناقش إشكالًا معاصرًا:

هل القول بظنية الإمامة يعني أنها مسألة فرعية؟

يجيب بأن الإمامة – في المنظومة الإمامية الاثني عشرية – ركنٌ ضروري، وتستمد قطعيتها من:

  • الأدلة القرآنية.

  • والنصوص النبوية.

  • والسياق التشريعي العام.

أما وصفها بـ«الظنية» عند بعض المخالفين، فلا يغيّر من موقعها في المنظومة العقدية الشيعية.


سادسًا: الأدلة القرآنية

في الفصل الأخير (ص19–20) يبدأ بعرض أدلة قرآنية على مركزية الإمامة، ومنها:

قوله تعالى:
﴿يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزِل إليك من ربك…﴾

ويقرر أن هذا الخطاب يدل على أهمية المبلَّغ، وأنه من أركان الرسالة.


منهج الكتاب

  • تحليل مفاهيمي دقيق.

  • تفكيك اصطلاحي للمفاهيم.

  • استناد إلى قواعد عقلية وأصولية.

  • ربط بين الكلام والفلسفة والأصول.


أهمية الكتاب

يمتاز بأنه:

  • يعالج خلطًا شائعًا في النقاشات المذهبية.

  • يضع معيارًا دقيقًا للتفريق بين الضروري والاجتهادي.

  • يحمي الثوابت من التمييع.

  • ويمنع تضخيم الخلاف في المسائل الظنية.


خلاصة

«ظنية الاعتقاد وظنية المعتقد» رسالة فكرية عميقة، تذكّر بأن الحكم على الأفكار لا يكون بدرجة انفعال المؤمن بها، بل بطبيعة الفكرة في ذاتها وموقعها من منظومة الدين.

فليس كل ما اعتُقد بيقين صار ضروريًا،
ولا كل ما اعتُقد بظنٍّ خرج عن دائرة الحق.

إنه درسٌ في دقة المفاهيم، وضبط المصطلحات، وصيانة البناء العقدي من الإفراط والتفريط.

📚 للاطلاع على النص الكامل:



ظنية الاعتقاد وظنية المعتقد - الشيخ محمد السند