كتاب: لمعة من بلاغة الحسين (ع)، خطب، رسائل، مواعظ
المؤلف: السيد مصطفى المحسن الموسوي آل الاعتماد
عدد الصفحات: 160
ملخّص كتاب: لمعة من بلاغة الحسين (عليه السلام)
خُطب – رسائل – مواعظ
المؤلف: السيد مصطفى المحسن الموسوي آل الاعتماد
عدد الصفحات: 160 صفحة تقريبًا
الطبعة السادسة: 1381هـ / 1961م – بغداد
📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:
التعريف بالكتاب
«لمعة من بلاغة الحسين (عليه السلام)» عملٌ أدبيٌّ تراثيٌّ جمع فيه المؤلف باقةً من خطب الإمام الحسين (ع)، ورسائله، ومواعظه، مع شروحٍ موجزة لبعض الألفاظ، وتعليقاتٍ لغويةٍ تُعين القارئ على تذوق البيان الحسيني.
ويظهر من كلمة الناشر (ص4–5) أنّ الكتاب رُئي فيه خدمةً للثقافة الإسلامية، وإحياءً لبلاغة الإمام التي «أخذت القلوب»، كما جاء في كلمة المؤلف (ص6).
فالكتاب ليس تحقيقًا نقديًّا موسعًا، بل هو منتخب بلاغي يهدف إلى إبراز فصاحة الإمام، وقوة حجته، وروعة تعبيره.
أولًا: في معنى «بلاغة الحسين»
يفتتح المؤلف الكتاب بمقدمة أدبية (ص10–11) يبيّن فيها أن الإمام الحسين (ع):
-
وارث بيان النبوة.
-
وحفيد صاحب «جوامع الكلم».
-
وأحد أئمة الفصاحة في الإسلام.
ويستشهد بكلام من أثنى على بلاغته، ويؤكد أن كلماته جمعت بين:
-
جزالة اللفظ.
-
عمق المعنى.
-
قوة الحجة.
-
حرارة العاطفة.
ثانيًا: الباب الأول – في الخطب
في الباب الأول (ص12 وما بعدها)، يعرض مجموعة من خطب الإمام (ع)، ومن أبرزها:
1️⃣ خطبته في التوحيد (ص12–14)
وفيها يقول:
«لا يُدركه بُعدُ الهمم، ولا يناله غوصُ الفِطن…»
وهي خطبة عقائدية بليغة في وصف الله تعالى، تتضمن:
-
تنزيهًا مطلقًا.
-
بيان صفات الكمال.
-
نفي التشبيه والتجسيم.
ويورد المؤلف شروحًا لبعض الألفاظ، مثل تفسير «البارئة» و«المصمد» وغيرها (ص12–13).
2️⃣ من خطبه في الأخلاق والإصلاح (ص16–18)
ومنها قوله:
«يا أيها الناس، تنافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم…»
وهي دعوة إلى:
-
اغتنام الفرص.
-
فعل المعروف.
-
شكر النعمة.
-
خدمة الناس.
ويظهر فيها أسلوب التحفيز الأخلاقي، بلغة موجزة رشيقة.
3️⃣ من خطبه في الزهد (ص17)
ومنها:
«إن الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت…»
وفيها يرسم صورة زاهدة عن الدنيا، ويذكّر بفنائها، ويحث على التهيؤ للآخرة.
ثالثًا: في الرسائل
يضم الكتاب عددًا من رسائل الإمام (ع)، ومنها:
رسالته إلى أهل الكوفة
وفيها يبين:
-
دوافع خروجه.
-
دعوته إلى الحق.
-
رفضه للظلم.
وتتجلى فيها لغة سياسية رصينة، تمزج بين البيان والحجة.
رابعًا: في المواعظ والحِكَم
يورد المؤلف كلماتٍ قصيرة للإمام (ع)، تحمل طابع الحكمة، مثل:
«إن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم…»
وهي قاعدة اجتماعية عظيمة، تجعل الخدمة شرفًا لا عبئًا.
ومنها أيضًا وصاياه في:
-
الصبر.
-
العفة.
-
الصدق.
-
التوكل.
خامسًا: الخصائص البلاغية
من خلال النصوص المعروضة يتبين أن بلاغة الإمام الحسين (ع) تمتاز بـ:
-
الإيجاز المعجز: قلة الألفاظ مع كثرة المعاني.
-
التصوير البياني: تصوير الدنيا ككائن متغير.
-
التوازن بين العقل والعاطفة.
-
الجرس الموسيقي في تراكيب الجمل.
-
قوة الحجة في الخطاب السياسي.
سادسًا: منهج المؤلف
-
جمع النصوص من مصادر متعددة.
-
شرح المفردات الصعبة في الهوامش.
-
ترتيب الخطب والرسائل ترتيبًا موضوعيًا.
-
تجنب الإطالة في التعليق.
فالهدف إبراز «اللمعة»، لا الإحاطة الشاملة.
أهمية الكتاب
يمتاز بأنه:
-
يعرّف القارئ بوجهٍ آخر من شخصية الحسين (ع): وجه البلاغة.
-
يصلح للدارسين في الأدب العربي.
-
يفيد الخطباء والباحثين في النصوص الحسينية.
-
يربط بين الثورة الحسينية والبيان الرفيع.
خلاصة
«لمعة من بلاغة الحسين» ليس كتاب مقتل، ولا سرد واقعة، بل هو نافذة على لسان الحسين، قبل أن يكون على دمه.
فإذا كانت كربلاء مدرسة التضحية،
فبلاغة الحسين مدرسة البيان.
كلماته نورٌ، وحجته سيف، وبيانه امتداد لبيان جده المصطفى (صلى الله عليه وآله).
📚 للاطلاع على النص الكامل: