كتاب: مسند الرضا (ع)، رواية داود بن سليمان الغازي المتوفى بعد سنة 203هـ
تحقيق: السيد محمد جواد الحسيني الجلالي
عدد الصفحات: 224
ملخّص كتاب: مسند الرضا (عليه السلام)
رواية: داود بن سليمان الغازي (المتوفّى بعد سنة 203هـ)
تحقيق: السيد محمد جواد الحسيني الجلالي
عدد الصفحات: 224 صفحة
الناشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي – قم المقدسة
📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:
التعريف بالكتاب
«مسند الرضا (عليه السلام)» كتاب حديثي يضمّ الروايات المروية عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بسندٍ خاصٍّ ينتهي إلى الراوي داود بن سليمان الغازي، الذي توفّي بعد سنة 203هـ.
وقد قام بتحقيقه وضبط نصوصه السيد محمد جواد الحسيني الجلالي، مع مقدمة علمية وافية تناولت:
-
معنى «المسند» وأصله.
-
نشأة المسانيد في التراث الإسلامي.
-
موقع هذا المسند بين سائر المسانيد.
-
طبقات رواته.
-
منهج التحقيق في هذه الطبعة.
أولًا: معنى «المسند» ونشأته
في مقدمة التحقيق (ص7–12)، يشرح المحقق معنى «المسند» لغةً واصطلاحًا:
-
لغةً: من الإسناد، أي رفع الشيء إلى قائله.
-
اصطلاحًا: كتاب تُجمع فيه الأحاديث بحسب الراوي الأعلى، لا بحسب الأبواب الفقهية.
ويذكر أن كتب المسانيد ظهرت مبكرًا، فكان الصحابة ثم التابعون يروون الحديث مسندًا إلى النبي (ص)، ثم تطور التأليف فظهرت المسانيد الخاصة بكل راوٍ أو إمام.
ثانيًا: بداية تأليف المسانيد
في الصفحات (10–13) يناقش تاريخ تدوين المسانيد، ويشير إلى أن بعض أوائل المصنفات في هذا الفن نُسبت إلى:
-
عبد الله بن موسى العنبري.
-
مسدد بن مسرهد.
-
وغيرهم من أصحاب القرن الثاني والثالث الهجري.
كما يذكر أن منهج «المسند» يختلف عن منهج «الصحاح» و«السنن» التي رتبت الأحاديث على الأبواب الفقهية.
ثالثًا: عدد المسانيد وموقع هذا المسند
في مبحث «عدد المسانيد» (ص13–14)، ينقل عن بعض العلماء إحصاء أسماء المسانيد، ويشير إلى أن مسند الإمام الرضا (عليه السلام) من أقدم ما وصل إلينا من هذا الفن في الوسط الإمامي.
ويظهر من الدراسة أن هذا المسند:
-
مستقل في ترتيبه.
-
يروي عن الإمام الرضا مباشرةً عبر داود بن سليمان.
-
لا يقتصر على باب فقهي معين.
رابعًا: صحة أحاديث المسند
في مبحث «صحة أحاديث السند» (ص13–14)، يناقش المحقق مسألة اعتبار الروايات:
-
بعض العلماء قبلوا روايات المسانيد من حيث الأصل.
-
وآخرون توقفوا في تقييم كل حديث بحسب سنده الخاص.
ويؤكد أن هذا المسند لا يُحكم عليه جملةً بالصحة أو الضعف، بل تُدرس رواياته حديثًا حديثًا، وفق قواعد علم الرجال والدراية.
خامسًا: مراسيل الأئمة ومسألة الإرسال
في الصفحات (14–15)، يعالج مسألة «مراسيل الأئمة»، أي الروايات التي لا يُذكر فيها تمام السند.
ويبيّن أن:
-
بعض العلماء قبلوا مراسيل الأئمة (ع) باعتبار اتصالهم بالمعصوم.
-
وآخرين اشترطوا فحص السند التفصيلي.
وهذا البحث يُظهر الطابع العلمي النقدي للتحقيق.
سادسًا: طبقات الرواة
في مبحث «طبقات الرواة» (ص15–16)، يذكر تقسيم الرواة إلى:
-
طبقة الصحابة.
-
طبقة التابعين.
-
طبقة تابعي التابعين.
-
طبقة أصحاب الأئمة (ع).
ويبيّن أن داود بن سليمان الغازي يُعد من طبقة متقدمة، إذ أدرك الإمام الرضا (عليه السلام) وروى عنه مباشرة.
سابعًا: الراوي داود بن سليمان الغازي
في الصفحات الأخيرة من المقدمة (ص19–20)، يعرّف المحقق بالراوي:
-
اسمه: داود بن سليمان بن يوسف الغازي.
-
روى عن الإمام الرضا (عليه السلام).
-
توفي بعد سنة 203هـ.
ويشير إلى اختلاف في اسمه بين النسخ، مما استدعى تدقيقًا نصيًا في التحقيق.
ثامنًا: منهج التحقيق
في الصفحة الأخيرة (ص20) يذكر المحقق منهجه، ومنه:
-
ترقيم أحاديث المسند.
-
إثبات موارد الاختلاف بين النسخ.
-
مقابلة النص بالمصادر الحديثية المعتمدة.
-
ضبط الأسماء وتخريج الأحاديث.
طبيعة الأحاديث في المسند
يضم المسند روايات متنوعة في:
-
التوحيد والعقائد.
-
الفقه والأحكام.
-
الأخلاق والآداب.
-
فضائل أهل البيت (عليهم السلام).
وهو يُظهر جانبًا من المدرسة العلمية للإمام الرضا (عليه السلام)، التي اتسمت بالمناظرة، والعمق الكلامي، والاهتمام بالقضايا الفكرية المعاصرة له.
أهمية الكتاب
يمتاز هذا العمل بـ:
-
كونه من أقدم المسانيد الإمامية.
-
تقديم دراسة حديثية تمهيدية نافعة.
-
إحياء نص تراثي نادر.
-
خدمة الباحثين في الحديث والرجال.
خلاصة
«مسند الرضا (عليه السلام)» ليس مجرد تجميع روايات، بل هو شاهد على حضور الإمام الرضا (عليه السلام) في الساحة العلمية في القرن الثاني الهجري، وعلى عناية الرواة بحفظ كلماته، ورفعها بالسند المتصل.
فهو حلقة من حلقات السلسلة الذهبية لعلوم أهل البيت (عليهم السلام)، ومرآة لمدرستهم الحديثية.
📚 للاطلاع على النص الكامل: