محاضرات في الثورة الحسينية

أضيف بتاريخ 02/25/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: محاضرات في الثورة الحسينية
المؤلف: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
عدد الصفحات: 119
 

ملخّص كتاب: محاضرات في الثورة الحسينية
المؤلف: آية الله العظمى السيد محمود الهاشمي الشاهرودي (دام ظلّه)
عدد الصفحات: 119 صفحة
سلسلة: من هدى الإسلام
الطبعة الأولى: 1432هـ / 2011م تقريبًا

📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:


التعريف بالكتاب

هذا الكتاب يضمّ مجموعة محاضرات ألقاها السيد محمود الهاشمي الشاهرودي في شهر محرّم الحرام، تناول فيها الثورة الحسينية بمنهجٍ تحليليٍّ علميٍّ، مركّزًا على الوجه الاجتماعي والفكري والسياسي لحركة الإمام الحسين (عليه السلام).

ويظهر من المقدّمة (ص6–7) أنّ الهدف ليس سرد الواقعة، بل تقديم قراءة واعية لأبعاد الثورة، وبيان دلالاتها في الواقع الإسلامي.


أولًا: منهج البحث وأهدافه

في المحاضرة الأولى (ص8–9) يصرّح المؤلف بأن دراسة الثورة الحسينية يمكن أن تكون من زوايا متعددة، لكنه اختار التركيز على:

  1. دوافع الثورة وأسبابها.

  2. طبيعة الحركة الحسينية.

  3. مراحل الثورة.

  4. آثار الثورة ونتائجها.

وهو منهج تحليلي يهدف إلى فهم الحدث في سياقه التاريخي والاجتماعي.


ثانيًا: دوافع الثورة الحسينية

في مبحث «دوافع الثورة الحسينية» (ص10 وما بعدها)، يناقش المؤلف السؤال الجوهري:

ما الذي دفع الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الثورة؟

ويرفض التفسيرات السطحية التي ترى الثورة مجرد:

  • صراع قبلي بين بني هاشم وبني أمية.

  • أو حركة عاطفية غير مدروسة.

ويؤكد أن الدافع كان رساليًا مبدئيًا، لا قبليًا ولا عشائريًا.


ثالثًا: نقد التفسير القبلي

في الصفحات (12–16) يفنّد تفسير الثورة بوصفها امتدادًا لصراع تاريخي بين عشيرتين.

ويبيّن:

  • أن الإسلام جاء لهدم العصبية القبلية.

  • وأن النبي (ص) والأئمة (ع) كانوا ضد النزعة العشائرية.

  • وأن شخصيات بارزة من قبائل مختلفة التحقت بالحسين (عليه السلام).

ويستشهد بأمثلة من كربلاء، حيث لم يكن أنصار الإمام محصورين ببني هاشم، بل ضمّوا أفرادًا من قبائل متعددة (ص17–18).


رابعًا: الطابع العقائدي للثورة

في الصفحات (18–20) يؤكد المؤلف أن منطلق الثورة كان عقائديًا وأيديولوجيًا:

  • رفض الانحراف في الحكم.

  • رفض شرعنة الفساد باسم الخلافة.

  • الدفاع عن جوهر الإسلام.

ويستشهد بكلمات الإمام الحسين (عليه السلام):

«إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي…»

ليؤكد أن الهدف إصلاحي رسالي، لا نزاع سلطوي.


خامسًا: طبيعة الحركة الحسينية

يرى المؤلف أن الثورة الحسينية:

  • لم تكن حركة انتحارية.

  • ولم تكن مغامرة عاطفية.

  • بل كانت موقفًا واعيًا مدروسًا.

فالإمام (عليه السلام) كان يعلم بواقع الأمة، لكنه رأى أن السكوت يُشرعن الانحراف.


سادسًا: الثورة في سياق التاريخ الإسلامي

يعرض المؤلف تحليلاً للتاريخ الإسلامي بعد النبي (ص)، مبينًا:

  • بقاء بعض مظاهر العصبية القبلية.

  • تحوّل الحكم إلى مُلك عضوض.

  • استغلال السلطة للدين.

ويرى أن الثورة الحسينية جاءت كتصحيحٍ لهذا المسار، وإعادة الاعتبار للقيم الرسالية.


سابعًا: آثار الثورة الحسينية

من أبرز ما يذكره المؤلف:

  • أن الثورة أحدثت صدمة أخلاقية في وجدان الأمة.

  • أنها كشفت زيف الحكم الأموي.

  • أنها حفظت هوية الإسلام الرسالية.

  • أنها صارت معيارًا للحق والباطل في الوعي الإسلامي.

فالدم الحسيني – في تحليله – لم يكن هزيمة عسكرية، بل انتصارًا تاريخيًا.


ثامنًا: البعد الاجتماعي للثورة

يشدد المؤلف على دراسة الوجه الاجتماعي للثورة، مبينًا:

  • تفاعل المجتمع الكوفي مع الدعوة.

  • دور الضغط السياسي في تغيّر المواقف.

  • أثر الخطاب الحسيني في تحريك الضمير العام.

ويرى أن دراسة هذه الأبعاد تساعد على فهم السنن الاجتماعية في التغيير.


منهج الكتاب

  • تحليل فكري عميق.

  • نقد للتفسيرات التاريخية السطحية.

  • ربط بين العقيدة والسياسة.

  • اعتماد على النصوص الحسينية كمصدر أساس.


أهمية الكتاب

يمتاز بأنه:

  • يقدّم قراءة علمية غير عاطفية للثورة.

  • يرفض التفسيرات القبليّة أو العشائرية.

  • يركّز على البعد الرسالي الإصلاحي.

  • يربط الثورة الحسينية بقضايا الواقع الإسلامي المعاصر.


خلاصة

«محاضرات في الثورة الحسينية» ليس كتاب مقتلٍ تقليدي، بل هو دراسة فكرية اجتماعية لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام).

يرى فيها المؤلف أن كربلاء لم تكن صراع دم، بل صراع قيم؛
ولم تكن مواجهة سيف، بل مواجهة مشروعين:
مشروع الرسالة، ومشروع الانحراف.

فبقي الدم حيًّا، وبقيت الثورة معيارًا، وبقي الحسين (عليه السلام) ضمير الأمة الذي لا يموت.

📚 للاطلاع على النص الكامل:



محاضرات في الثورة الحسينية - السيد محمود الهاشمي