كتاب: رجال الطوسي ، دراسة وتحليل
المؤلف: الشيخ عادل هاشم
عدد الصفحات: 75
ملخص كتاب رجال الطوسي: دراسة وتحليل
العنوان: رجال الطوسي: دراسة وتحليل
المؤلف: الشيخ عادل هاشم
عدد الصفحات: 75 صفحة
الطبعة: الأولى، 1443هـ / 2022م، مؤسسة الصادق للطباعة والنشر.
موضوع الكتاب
يتناول الكتاب دراسةً تحليليةً لكتاب رجال الشيخ الطوسي، أحد أهم المصادر الرجالية الإمامية، ويبحث في شخصية الشيخ الطوسي، ومنهج كتابه، وترتيبه، وخصائصه، وما أُثير حوله من إشكالات، ولا سيما مسألة إدراج بعض الرواة في باب «من لم يرو عنهم» مع أنهم ذُكروا في أبواب الرواة عن الأئمة عليهم السلام. ويبين المؤلف أن هذه الأبحاث كانت دروسًا ألقيت على طلبة البحث الخارج في النجف الأشرف ثم جُمعت في هذا الكتاب.
أهداف الكتاب
يسعى المؤلف إلى:
- التعريف بالشيخ الطوسي ومكانته العلمية.
- بيان منهج كتاب الرجال وترتيبه.
- إبراز الخصائص العلمية للكتاب.
- مناقشة أهم الإشكالات الواردة عليه.
- تحليل الأقوال التي حاولت تفسير تلك الإشكالات وترجيح ما يراه المؤلف.
أولًا: التعريف بالشيخ الطوسي
يعرض المؤلف ترجمة شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي (ت 460هـ)، ناقلًا توثيق النجاشي له، وأنه «ثقة، عين، جليل في أصحابنا»، ويستعرض مؤلفاته الكثيرة، مثل:
- تهذيب الأحكام.
- الاستبصار.
- الفهرست.
- الرجال.
- المبسوط.
- النهاية.
- التبيان في تفسير القرآن.
- العدة في أصول الفقه.
ويشير إلى أن مؤلفاته تبلغ نحو أربعين كتابًا بحسب استقراء المؤلف.
ثانيًا: التعريف بكتاب رجال الطوسي
يبين المؤلف أن الاسم الذي ذكره الشيخ نفسه هو «كتاب الرجال»، بينما اشتهر لاحقًا باسم «رجال الطوسي» تمييزًا له عن بقية الكتب الرجالية. ويرجح أن الكتاب ألّف بعد كتاب الفهرست، وأنهما من مؤلفات مرحلة بغداد قبل سنة 448هـ.
ثالثًا: ترتيب الكتاب
يوضح المؤلف أن الكتاب ينقسم إلى قسمين كبيرين:
- من روى عن النبي ﷺ والأئمة عليهم السلام، وعددهم 9195 راوياً (حوالي 92% من مجموع الكتاب).
- من لم يرو عنهم، وعددهم 905 رواة (حوالي 8%).
ثم يفصل أبواب القسم الأول بحسب طبقات المعصومين، من النبي ﷺ إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، مع بيان عدد الرواة في كل طبقة، ويلاحظ أن:
- أكبر الأبواب هو باب أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، إذ يضم 3224 راوياً، أي نحو نصف رواة القسم الأول، ويربط المؤلف ذلك بالظروف السياسية التي أتاحت اتساع الحركة العلمية في عصر الإمام الصادق عليه السلام.
رابعًا: السمات العامة لرجال الطوسي
يستخلص المؤلف عدة خصائص، أهمها:
- أنه أوسع كتاب رجالي وصل إلينا من حيث عدد الرواة.
- أنه رتب الرواة بحسب طبقات الأئمة عليهم السلام، وهو ما يفيد في:
- تمييز الطبقات.
- حل المشتركات.
- تشخيص الإرسال والانقطاع.
- أن هدف الشيخ لم يكن إصدار أحكام التوثيق والتضعيف، بل جمع أسماء الرواة وترتيبهم.
خامسًا: معنى «أصحاب الإمام»
يناقش المؤلف فهم عبارة الشيخ الطوسي مثل:
«أصحاب الصادق» أو «أصحاب الكاظم».
ويؤكد أن المقصود بها الطبقة الزمنية للرواة الذين عاصروا الإمام، لا إثبات الوثاقة أو المدح؛ إذ إن الشيخ عدّ في بعض المواضع شخصيات كمعاوية بن أبي سفيان وعبيد الله بن زياد ضمن أصحاب بعض الأئمة بالمعنى الزمني لا بمعنى الصحبة المادحة.
سادسًا: التوثيق والتضعيف في الكتاب
يبين المؤلف أن رجال الطوسي ليس كتابًا للتوثيق أساسًا، ويذكر إحصاءات تقريبية، منها:
- الموثقون: 157 راوياً (حوالي 2.5%).
- المضعفون: 27 راوياً.
- المجهولون: 50 راوياً.
ومن ثم فلا يصح جعل مجرد ذكر الراوي في الكتاب توثيقًا له.
سابعًا: الإشكال المشهور في الكتاب
يفرد المؤلف معظم الكتاب لدراسة الإشكال المعروف، وهو:
وجود عدد من الرواة ذُكروا أولًا في أبواب من روى عن الأئمة، ثم أعاد الشيخ ذكرهم في باب «من لم يرو عنهم».
وقد أحصى المؤلف 41 راوياً وقع فيهم هذا الإشكال، وذكر نماذج عديدة، مثل:
- بكر بن محمد الأزدي.
- ثابت بن شريح.
- الحسن بن موسى الخشاب.
- القاسم بن محمد الجوهري.
- محمد بن عيسى بن عبيد.
- فضالة بن أيوب.
- وغيرهم.
ثامنًا: مناقشة التوجيهات
يعرض المؤلف اثني عشر تفسيرًا ذكرها العلماء لهذا الإشكال، ثم يناقشها واحدًا واحدًا، ومن أبرزها:
- أن المقصود بالصحبة مجرد المعاصرة.
- أن الرواية أعم من المشافهة.
- أن الشيخ تردد في حال بعض الرواة.
- القول بتعدد الأشخاص.
- اختلاف معنى الرواية في الموضعين.
ويرى المؤلف أن جميع هذه التوجيهات لا تنهض بحل الإشكال على نحوٍ مرضٍ.
النتيجة التي يرجحها المؤلف
يخلص المؤلف إلى أن أقرب تفسير هو:
أن كتاب رجال الطوسي لم يصل إلينا في صورته النهائية المنقحة، وإنما كان أقرب إلى مسودة أو مشروع أولي، ولم تتح للشيخ الطوسي فرصة مراجعته وإعادة ترتيبه، وهو ما يفسر كثرة التكرار، وبعض الأخطاء، والإدراجات غير المنسجمة، ولا سيما في باب «من لم يرو عنهم».
أبرز النتائج
- رجال الطوسي من أهم كتب الرجال الإمامية وأوسعها.
- الغرض الرئيس منه جمع أسماء الرواة وترتيب طبقاتهم، لا الحكم عليهم.
- لفظ «أصحاب الإمام» لا يدل على التوثيق.
- لا يصح الاستناد إلى مجرد وجود الراوي في الكتاب لإثبات الوثاقة.
- الإشكال الخاص بباب «من لم يرو عنهم» من أكبر إشكالات الكتاب، وأقرب تفسير له أن النسخة المتداولة ليست الصيغة النهائية التي راجعها الشيخ الطوسي.
التقويم العام
يمثل هذا الكتاب دراسة تحليلية مركزة لكتاب رجال الطوسي، تمتاز بالإحصاء الدقيق، والتحليل المنهجي، واستعراض آراء العلماء في الإشكالات الرجالية، مع مناقشتها ومقارنتها ثم ترجيح ما يراه المؤلف أقرب إلى الواقع. ولذلك يعد مدخلًا مناسبًا لطلبة علم الرجال الراغبين في فهم بنية كتاب رجال الطوسي ومنهجه قبل الشروع في دراسته التفصيلية.