كتاب: واقعة الغدير ، ثبوتها ودلالاتها وسياقها وملابساتها- جزئين
المؤلف: السيد محمد باقر السيستاني
عدد الصفحات: 538\520
الجزء الأول
الجزء الثاني
📖 نبذة عن كتاب: واقعة الغدير.. ثبوتها ودلالاتها وسياقها وملابساتها
المؤلف: السيد محمد باقر السيستاني
عدد الأجزاء: جزآن
عدد الصفحات: 538 + 520 صفحة
الطبعة: الأولى، 1444هـ ـ 2023م.
يُعدّ هذا الكتاب دراسةً موسعة في واقعة الغدير، لا تقتصر على إثبات أصل الحادثة أو شرح حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه»، بل تتجاوز ذلك إلى دراسة دلالات الواقعة وسياقها التاريخي والسياسي والاجتماعي، وما سبقها ولحقها من أحداث؛ بغية تكوين صورة متكاملة عن موقع الغدير في مشروع النبي صلى الله عليه وآله لهداية الأمة وبيان موقع أهل البيت عليهم السلام فيها.
موضوع الكتاب ومنهجه
ينطلق المؤلف من أهمية البحث في اصطفاء أهل البيت عليهم السلام في الدين، ويرى أن واقعة الغدير تمثل محطةً محورية في الإعلان عن هذا الاصطفاء، ولذلك لا يعالجها بوصفها حادثة منفردة، وإنما يقرأها ضمن منظومة النصوص والأحداث النبوية السابقة واللاحقة لها. ويصرح في تمهيده بأنه لم يقصد إلى أسلوب الجدل والمراء، بل إلى تقديم بحث يساعد الباحث على التثبت من حقيقة المسألة وفهمها في ضوء الأدلة والقرائن.
أبرز مباحث الجزء الأول
يخصص الجزء الأول أساسًا لـ ثبوت واقعة الغدير ودلالات خطبتها، ومن أبرز مباحثه:
- الاتفاق على أصل ثبوت الواقعة.
- إثباتها تاريخيًا وروائيًا، من خلال التواتر والروايات الصحيحة وطرائق النقل المختلفة.
- دراسة متن حديث الغدير وخطبة النبي صلى الله عليه وآله.
- بحث العوامل التي أسهمت في حفظ الواقعة رغم محاولات الكتمان أو التضعيف والتحريف.
- دراسة الواقعة في ضوء الظروف الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بها.
- تحليل فقرة الولاء في الخطبة وبيان المراد منها.
- دراسة حديث الثقلين وعلاقته بواقعة الغدير.
- تحليل أساليب الخطبة وخصائصها وملاحنها وقرائنها السياقية.
ويؤكد المؤلف أن إثبات الغدير لا يعتمد على طريق واحد، بل يبحث في الثبوت التاريخي، والثبوت الروائي المتواتر، والثبوت بالروايات الصحيحة، مع مناقشة ما أثير حول الحديث من إشكالات.
دلالة «المولى» والولاء
من أهم القضايا التي يناقشها الكتاب تفسير عقد الولاء للإمام علي عليه السلام في سياق الخطبة. ولا يعزل المؤلف هذه الفقرة عن بقية الخطاب، بل يربطها بحديث الثقلين، وبإعلان أهل البيت عليهم السلام أعلامًا للهداية، وبالظروف التي أحاطت بالواقعة.
ويصل البحث في أحد مساراته إلى أن مفاد فقرة الولاء هو ولاء الحكم والقيادة، مع بحث علاقتها بالولاء الإيماني وبمكانة أهل البيت عليهم السلام في هداية الأمة.
السياق السابق واللاحق للغدير
لا يتوقف البحث عند يوم الغدير، بل يدرس ما سبقه من أحداث ونصوص، ومنها:
- آيات ونصوص مرتبطة باصطفاء أهل البيت عليهم السلام.
- سيرة الإمام علي عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وآله.
- عقد المناصرة والاستخلاف.
- المؤاخاة بين النبي والإمام علي عليهما السلام.
- استيزار النبي صلى الله عليه وآله للإمام علي عليه السلام.
- ظاهرة السلالات المصطفاة في الرسالات السابقة.
- قواعد توريث الولاء.
- وجوب محبة قرابة النبي صلى الله عليه وآله.
كما يبحث في الأحداث التي وقعت بعد الغدير، ومن أبرزها جيش أسامة، ورزية الخميس، ومسألة كتابة الوصية، ثم ما وقع في السقيفة، محاولًا قراءة هذه الأحداث باعتبارها قرائن تساعد في فهم دلالات واقعة الغدير ومآلاتها.
من أبرز القضايا التي يعالجها الكتاب
يتناول الكتاب كذلك:
- موقع أهل البيت عليهم السلام في الهداية بعد النبي صلى الله عليه وآله.
- حديث الثقلين وعلاقته بالقرآن وأهل البيت.
- معنى اصطفاء أهل البيت في الدين.
- الظروف السياسية والاجتماعية في عهد النبي وبعد وفاته.
- كيفية قراءة الأحداث التاريخية وتحليلها.
- أثر المعارضة والكتمان في تداول واقعة الغدير.
- علاقة الغدير بالسقيفة وما تلاها.
- استمرار الإمامة في أهل البيت عليهم السلام.
- أثر الغدير في التاريخ الإسلامي وفي واقع الأمة.
الجزء الثاني
يحمل الجزء الثاني عنوان «سياقها وملابساتها»، ويعمّق الجانب التاريخي والسياقي من الدراسة؛ فالمؤلف يؤكد أن فهم أي خطاب اجتماعي أو سياسي لا يستقيم بمجرد الوقوف على ألفاظه، بل لا بد من استحضار الزمان والمكان والأحداث والظروف المحيطة به. ويجعل هذه القاعدة أساسًا لفهم خطبة الغدير ودلالاتها.
وبذلك يقرأ المؤلف الغدير ضمن شبكة واسعة من الأحداث والنصوص، لا بوصفه واقعة معزولة عن مسار الرسالة.
قيمة الكتاب
تنبع أهمية هذا العمل من اتساع مادته وتعدد زوايا البحث فيه؛ فهو يجمع بين التحقيق التاريخي، والدراسة الحديثية، وتحليل النص، واستحضار السياق الاجتماعي والسياسي، ثم يربط ذلك كله بمبحث اصطفاء أهل البيت عليهم السلام والإمامة والولاية.
ولذلك فهو مناسب للباحث الذي يريد دراسة الغدير دراسةً استقصائية تحليلية، لا مجرد قراءة مختصرة للواقعة؛ إذ يقدم المؤلف مادة واسعة حول ثبوتها، ونصوصها، ودلالاتها، والظروف التي أحاطت بها، والأحداث التي سبقتها وتلتها.
«واقعة الغدير.. ثبوتها ودلالاتها وسياقها وملابساتها» دراسة موسعة للسيد محمد باقر السيستاني في واحدة من أهم وقائع التاريخ الإسلامي، يبحث فيها ثبوت واقعة الغدير من الناحية التاريخية والروائية، ويدرس نص خطبة النبي صلى الله عليه وآله ودلالاتها، ولا سيما حديث الثقلين وعقد الولاء للإمام علي عليه السلام. كما يتناول سياق الواقعة والظروف الاجتماعية والسياسية المحيطة بها، وما سبقها من نصوص وأحداث تتصل بمكانة أهل البيت عليهم السلام، وما تلاها من أحداث كجيش أسامة ورزية الخميس والسقيفة. ويتميز الكتاب بمنهج تحليلي يجمع بين التثبت التاريخي، ودراسة الروايات، وتحليل الخطاب، واستحضار الملابسات والسياقات لفهم دلالة الغدير وموقعها في قضية الإمامة واصطفاء أهل البيت عليهم السلام.