نظريات لسانية عرفنية

أضيف بتاريخ ٠٦/٢٦/٢٠٢٠
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: نظريات لسانية عرفنية
تأليف: الدكتور الازهر الزناد
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون – دار محمد علي الحامي للنشر – منشورات الاختلاف
الطبعة: الاولى 2010م
عدد الصفحات: 269
الحجم: 3.6 MB


مقدمة: قد يصادف صدور هذا الكتاب مرور ثلاثة عقود تقريبا منذ ظهور کتاب "الاستعارات التي نحيا بها" للايكوف وهو يعتبر تأسيسا للسانيات العرفنية. وقد تزايدت خلالها الحركة العرفنية عامة والعرفنية اللسانية خاصة ولكنها ما تزال محتشمة في البلاد العربية ما عدا بعض الدراسات في قطرين من المغرب العربي المغرب، تونس) ثم هي دراسات مخصوصة بالدلالة عامة وبالاستعارة في الأغلب لا تشتغل بسائر المظاهر اللسانية العرفنية، ولذلك يكون المفيد الضروري استكمالها. وذلك كائن بوظيفتين أساسيتين في البحث وعند الباحث: نقل المعرفة وإنتاجها. ولعل أبرز الدوافع الكامنة وراء هذا العمل ما لاحظناه من اجتزاء التنظريات بأخذ ما يناسب ويصلح و اجتثاث دون فهم في الأغلب عند المبتدئين باعتقادهم أن العرفنيات شعار يرفع ولعل ذلك راجع إلى غياب الأطر الفكرية العامة التي تمثل منابت تلك الأفكار بوجه يصبح نقلها أو اعتمادها شبيها بتعليبها وتحنيطها بل ينشر مغالط كثيرة كأن تقصر نظرية على مبحث بعينه دون آخر والحال أنها تتجاوزه بل لعل ذلك المظهر المغيب أهم مما ذكر إما لسهولة فيه أو إغراء أو نجاعة. ولذلك خصصنا كل نظرية بتمهيد يسعى إلى تبين ما كان مفيدا - في حدود ما نری- من عناصر و عوامل وأطر قد لا يصل أغلبها في وثيقة واحدة وإنما يكون مبثوثا في أحاديث (ندوات ولقاءات) أو في مقالات ودروس وما إلى ذلك. من ذلك أن العناية منصبة على لايكوف دون غيره و لم؟ لأن المشتغلين بالاستعارة وجدوا فيه أملهم، ولكن لا يكون مهتم بالجسدنة وبالمقولة وهي أفكار لصيقة بالاستعارة المفهومية لصاقة الأخت بأختها، ورغم ذلك لا يكاد يكون لها أثر في ما قرأنا أو سمعنا في بلادنا. بل يعمد بعضهم إلى اجتزاء المفاهيم اجتزاء دون فهمها فيسيء توظيفها اجتزاء المفاهيم اجتزاء من منابتها في الكتاب الواحد فيسيء فهمها أولا فيعبر عنها غلطا ولا يفيد في توظيفها ثانيا، كما يعمد الآخرون إلى جعل من الناس البحوث نوعا من الكوكتال تجتمع فيه عموميات المبادئ هنا وهناك، ويعمد البعض إلى المقارنة بين نظرية وأخرى منتصرا لهذه على تلك وهو لا يعلم أن بينهما و الكثير فالمشغل واحد والأدوات واحدة ولكن العجنة قد تختلف. وإزاء هذا وجب أن يكون في متناول الباحثين مورد فيه مراوحة بين العرض النظرية الواضح الأمين القائم على فهم متين من جهة والتحليل المؤسس على دقائق الأشياء موصلا إلى مبادئها. ومن المعلوم أن الباحث في المظهرين لمسية وبصمة وليس من المفروض أن تكون ظاهرة أو مخفية. ولذلك جعلنا الكتاب قسمين أولهما في العلوم العرفنية إطارا تاريخيا مفهوما عاما وثانيهما في النظريات اللسانية العرفية بتاريها الكبيرين التوليدي و المفهوم التصوري، وفي التيار الواحد جداول عديدة تخيرنا أبرزها، وما بقي من النظريات كثير. ويجد القارئ في نهاية العمل ثبتا في أبرز المصطلحات الواردة في الكتاب مرفوقا بعضها بتعريف وجيز. وقد التزمنا في إجرائها المتداول الشائع وفي وضعها ما رأيناه مفيدا دقيقا، في حدود ما نعلم. المؤلف تونس، ججوان 2009

نظريات لسانية عرفنية - الازهر الزناد.pdf نظريات لسانية عرفنية - الازهر الزناد