الداروينية

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٢/٢٠٢٠
مكتبة نرجس للكتب المصورة


 

 
العنوان: الداروينية 📝
المؤلف: الشيخ  الدكتور مرتضى فرج
الناشر : (العتبة العباسية المقدسة) المركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية
التصنيف : دين - علوم إجتماعية
📚عدد الصفحات : 92
تلخيص : @_azb16
تعديل : @7usain_algasrah 

يأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة من الكتب، والموسومة بــ(سِلسلة مصطلحات معاصرة) التي تصدر عن المركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية في (العتبة العباسية المقدسة)، والتي تسعى إلى الوعي بالمفاهيم وأهميتها المركزية في تشكيل وتنمية المعارف والعلوم الإنسانية وإدراك مبانيها وغاياتها، وإزالة الغموض حول الكثير من المصطلحات والمفاهيم التي غالباً ما تستعمل في غير مواضعها أو يجري تفسيرها على خلاف المراد منها.

 

لم تكن عندي من المعلومات عن الداروينية إلا القليل القليل، والغالب عليها ايضا انها كنت مغلوطة، والتي قد صححت وبان خطأها بعد قراءتي للكتاب.
يذكر المؤلف في بداية الكتاب خبر نُقل على قناة الجزيرة (اكتشف العلماء أقدم أثر للإنسان في وجه الأرض، ويثبت هَذَا الكشف أن البشر لم يتطوَّروا عن اسلاف يشبهون القردة)
ومن ثم يسهب في تفصيل ردود فعل بعض الملاحدة العرب الذين اتهموا القناة بعدم الحيادية في الطرح.،
يستعرض الشيخ الدكتور مرتضى فرج في البداية أهم أفكار نظرية داروين ومحاور النظرية، والتي هي عبارة عن أربعة أفكار:
* قانون الصراع من أجل البقاء *
* قانون بقاء الأصلح وتباينات الأفراد *
* قانون الوراثة *
* قانون الإنتخاب الطبيعي *
وبعد شرح قوانين النظرية، يستعرض الظروف والملابسات التي حصلت حين ظهور نظرية داروين؛ فيذكر كيف كانت بداياته وأنه ينحدر من عائلة متدينه أرسلته إلى الجامعة لكي يدرس اللاهوت في جامعة كيمبردج ويصبح قسيساً، وبعد حصوله على درجته في اللاهوت انتقل إلى دراسة التاريخ الطبيعي لشغفه بذلك المجال، وخلال مدة دراسته صادق عالم النبات (جون هنسلو ) الذي رشحه ليصحب السفينة بيجل التي أبحرت لمسح المناطق المجهولة في نصف الكرة الجنوبي، وفي أثناء هذه الرحلة التي استغرقت 5 سنوات كان السؤال الذي يدور في رأس داروين هو (لو كان كل نوع من الحيوانات والنباتات خُلِقَ منفصلا كما هو الاعتقاد الشائع، فلماذا اذاً هذا التشابة الكبير بين الحيوانات التي تفصلها بحار واسعة؟ ولماذا لا يكون كل نوع من الأحياء متطورا من نوع سابق له في الوجود؟)
وبعد رجوع السفينة عكف على دراسة آثار المخلفات للحيوانات المنقرضة، التي جلبها معه من خلال الرحلة على سفينة بيجل، وقد استمرت دراسة مدة الربع قرن. وفي عام ١٨٥٩ أصدر كتابه أصل الأنواع والذي أثار ثائرة الكنيسة التي إتّهمت نظيرته بأنها تناقض تفسرة الكتاب المقدس للخلق، وأنها تؤدي للحط من الإنسان إلى النوع الحيواني.

بعد أن أوضح الشيخ الدكتور أفكار نظرية داروين، جاء بعد ذلك إلى إيضاح الآثار الفلسفية للنظرية التي كانت مبنية على ثلاث قضايا هي العشوائية -  قسوة الصراع من أجل البقاء - والإنتخاب الطبيعي الأعمى فقد استنتج بعض المفكرين من خلال ذلك ما يدفعهم الى الإلحاد، رغم أن داروين نفسه كان يتجنب أي نتائج أخلاقية لنظريته ، وذكر الأدلة المؤيدة لنظرية داروين والتي هي علَى أصناف (ادلة مستمدة من الحفريات - ادلة مستمدة من الشكل الخارجي والتشريح المقارن - ادلة مستمدة من علم الاجنة - ادلة مستمدة من الاعضاء المختلفة - ادلة مستمدة من تحليل الدم والأنسجة - أدلة مستمدة من التوزيع الجغرافي - ادلة مستمدة من علم البيولوجيا الجزئية)، وقد حاول خلال سرده لهذه الأدلة التبسيط والتسهيل في الطرح. 

 

ثم يعلق على النظرية من خلال الاجابة على 3 أسئلة:
•هل نظرية التطور فرضية أم حقيقة علمية؟
•هل ثمة تلازم بين ثبوت نظرية التطور وانهيار دليل النَّظم؟ 
هل ثمة تناف بين نظرية داروين والإيمان بالله؟
•هل ثمة تعارض مستقر بين نظرية التطور والقرآن الكريم؟

 

وقبل البدء بالاجابة والتعليق ينبه على نقطتين مهمتين وهما:
•ليس من مهمتي، ولا من شأني، البت بصحة أو خطأ نظرية التطور. هذه مهمة وشأن المتخصصين في علم الأحياء. مهمتي تقتصر على الكشف عن وجود (أو عدم وجود) ارتباط منطقي أو فلسفي بين النظرية ودليل النظم (أو الإيمان بالله).
•مشكلتنا الأساسيَّة ليست مع مفهوم التطوُّر وافتراض أهل مشترك للكائنات، وإنَّما مع خلْط مفهوم التطوُّر ببعض الادعاءات الفلْسفيَّة كالقول بالعشوائية والصُّدفة، ونفي الغاية والقصد.

حقق الكتاب الهدف الذي كتب من أجله، ويمكن للمبتدئين قراءة هذا الكتاب لسهولته ووضوحه ، ايضاً يعتبر هذا الكتاب البوابة التي تتيح لك التعمق في نظرية التطور وما لها وما عليها.


الداروينية - مرتضى فرج.pdf.pdf الداروينية - مرتضى فرج.pdf