حماية البيئة في التشريع الاسلامي

أضيف بتاريخ ٠٥/١٧/٢٠٢٠
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: حماية البيئة في التشريع الاسلامي
اعداد ونشر: مؤسسة البلاغ
الطبعة: الاولى 1996م
عدد الصفحات: 57
الحجم: 1.6 MB

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

كلمة المؤسسة

ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيباتِ وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً )

اودع الله تعالى فى الارض نعماً لاتحصى ظاهرة وباطنة ما تزيد عن حاجة الإنسان لكي يعيش حياة سعيدة مطمئنة وخلق الله الإنسان فى أحسن تقويم وأنعم عليه بالعقل والجسم اللذين يساعدانه عل الاستفادة من الطبيعة التى سخرها الله له: الليل والنهار. الارض والسماء. والأشجار. الشمس والقمر 
ورغم كل هذه النعم والكنوز العظيمة التي من حولنا فوق الارض و تحت الثرى فان خمس آهل الارض يعيشون تحت خط الفقر آي ملیارا ومئتي مليون إنسان. 
ورغم ماحققته التكنولوجيا من تقدم هائل في عالم تسخير الطبيعة 

(الاسراء / ١۷) 

وتنوع الصناعات وتطور الخدمات إلا أن هاجس الخوف لم يغادر ذهن الانسان في غرب العالم أو شرقه ولعل انسان الیوم أكثر قلقا من  انسان الأمس إذ باتت تهدد عوالمه مخاطر التلوث النووية وجفاف المنابع الطبيعية إضافة الى مخاطر الحروب. ولم يعد الإنسان فى عالمنا المعاصر ينام مرتاح البال إذا وفر لقمة عيش إذ من الممكن أن تتناوشه الآفات والامراض وانواع المهالك من حیث یدری او لایدری. من اشعاع خفي لایری بالعین أو یدخل بيته عبر علبة حليب ملوثة أو مع الهواء السام الذي يستنشقه. اذن ليس غريباً أن يعلن رئيس لجنة مؤتمر التنمية الاجتماعية الذي عقد فی مارس ١٩٩٥م لرؤوساء العام في كبنهاجن عاصمة الدانمارك أن هدف المؤتمر هو «تقليل الاضطراب وانعدام الأمن الذي هدد الناس 

وكان قد سبق ذلك مؤتمر الأرض الذي اكد على عدم امكان التفكيك بين موضوعي التنمية والبيئة باي حال. 
ان خطر تلوت البيئة أو اختراق الأشعة الضارة والمهلكة لطبقة الاوزون التي يقل سمكها بسبب الصناعات الحديثة أو مخاطر تشوه الأطفال واضمحلال الغابات وانقراض الاف الانواع من النبات والحيوان لم يقتصر على منطقة دون أخرى شمال الأرض أو جنوبها،

البلاد الغنية والصناعية أم البلاد النامية أو الفقيرة. لذا استدعى تظافر جهود عالمية ومساعي مشتركة للوصول الى مقررات عالية لحماية البيئة والحفاظ على نوع النبات والحيوان وصولا الى حفظ نوع الإنسان وكان من ذلك مقررات الأمم المتحدة واليونسكو والمقررات ال (١٢) لمؤتمر الأرض.  
الا أنه بات معلوماً وبلا شك أن بعض الدول وفي مقدمتها الدول الصناعية المتقدمة تخترق هذه المقررات وتستمر في تجاربها النووية وصناعاتها المحظورة انطلاقاً من مصلحتها الخاصة ونظرتها المادية الآنية دون الاكترات بالنوع الإنساني ومستقبل العالم وهذا ما أقرته اليونسكو في تحليلها لمشكلات العام لمسائل البيئة إذ جاء فى تقريرها: (إن اشكال الانتاج والاستهلاك للبلدان الصناعية تاخذ الاولوية على جميع هذه المشكلات. ان السعي وراء الربح السريع والعالمي يعني اهمال كلفة الاضرار البيئي ... وهذا النوع من التصرف والسلوك الذى يقود الى استغلال مجرد عن الضمير وغير محدد وغير مقيدَ للموارد الطبيعية سوف يتسبب بأضرار جسسمة  ويستتبع هذا في البلدان النامية اجهاد الموارد الطبيمية التق تضر على المدى البعيد ...). ( YNESUOLUNDP ) 
( L/ VIN G / N THE ENVIRONMENT ISPN 1985 ). إن مصاديق هذه التصرفات المصلحية والانانية للدول الكبرى والصناعية كثيرة. نلمسها فى اصرار فرنسا على التجارب النووية في البحر الكاريبي او استمرار امریکا في تحاربها النووية رغم معاهدة حظر انتشار الاسحلة النووية. وقد أثبتت ‌المصادر حوادث التسرب النووي التى وقعت فى امريكا وحدها عام ١٩٨٥م ب ٢٣٠٠ حادث. وتصدير هذه الدول الصناعية والنووية ودفنها في أماكن من العالم الثالث أو الى القطبين. والاستغلال البشع لثروات افريقیا الاضرار البيئية. وأخيراً وليس آخراً تصدير بريطاني للحوم البقر الحامل لمرض الجنون البقري. والامثلة بهذا الصدد لا تعد ولا تحصى إذ لا زال  الآلاف من ضحايا حادثة مفاعل تشر نوبل في الإتحاد السو فیتی وكذلك انفجار معامل البوپال البريطانية الهند من المشوهين والمرضى شهود أعيان حاضرين أمام ناظري العالم.

مؤسسة البلاغ


حماية البيئة في التشريع الاسلامي - مؤسسة البلاغ.pdf حماية البيئة في التشريع الاسلامي - مؤسسة البلاغ