مباحث في علوم القران

أضيف بتاريخ ١٢/٢٦/٢٠٢٠
مكتبة ملاذ للكتب المصورة


كتاب: مباحث في علوم القران
تأليف: حسين صالح حماده
الناشر: دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: الاولى 2008م
الجزء الاول – الجزء الثاني

 
 

من هذه الأساليب والوسائل القرآنية أسلوب الخطاب المباشر الذي يخاطب العقل و الإرادة والقلب كما في الخطاب الإلهي المباشر " يا أيها الناس اتقوا ربكم " وكما في الأسلوب القصصي " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن " وكما في الأمثال لتقريب الأفكار و إرشاد الناس إلى الحقائق مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا و إن أوهن البيوت البيت العنكبوت لو كانوا يعلمون " وكما في البيان العلمي كما في قصة ابني آدم (ع)، وكما في العبرة والموعظة " يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ورحمة للمؤمنين " وكما في القدوة والاقتداء كوسائل تربوية "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" وكما في الحوار التربوي و الإصلاحي ليكون الرد على شبهات المحاورين "وجادلهم بالتي هي أحسن " وكما في المراسلة كقصة النبي سليمان وملكة سبا، وكما في الرحلات التعليمية " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا لعلهم يحذرون" قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدا الخلق " وكما في التجربة العملية لإيصال التجربة و لإيصال الحقائق و المفاهيم العظيمة " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحبي الموتى، قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءأ ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم ". ألا يتبين لنا من هذه الأساليب القرآنية الغنية والمتنوعة بانها سبقت تلك الحداثة في الأساليب العلمية والتعليمية في هذا الزمن ؟ ألا تكون هذه الأساليب ردا على أولئك الذين يدعون الحداثة ؟ ألا يشير ذلك على أنهم جهلوا القرآن الكريم باساليبه ومعطياته المعجزة ؟