الشيعة في مصر

أضيف بتاريخ 03/03/2021
مكتبة ملاذ للكتب المصورة


كتاب: الشيعة في مصر
تأليف: جاسم عثمان مرغي
الناشر: مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع – دار سلوني
الطبعة: الاولى 2003م
عدد الصفحات: 336
الحجم: 3.8 MB


‎مقدمة المؤلف ‎الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلین، ‎سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. دفعت هذا الكتاب الى المطبعة في اللحظة التي أعلن فيها أن القوات ‎الأمريكية والبريطانية حاصرت بغداد. ‎إن النفط هو الذي جعل من الشرق الأوسط مرة أخرى منطقة »ملعونة ‎ومسكونة« حيث تضطرم النيران بكل أنواعها. فهو ليس أقل فتكا من الدين، بل أكثر إغراءا على الذهاب الى الحرب.. انهزم مصدق الإيراني بسبب النفط، وضرب النفط ناصر المصري بسبب الشعب العراقي بسبب النفط، فخلال 45 تم حوصر سنة فهم رجال الشرق الأوسط الكبار أن »النفط سلاحهم« لكنهم لم يعرفوا ابدا كيف يستخدمون ذلك السلاح. فهو شبيه بالسلاح النووي، إذ كثيرا ما يصبح استخدامه خطرأ على صاحبه. . فما من بلد ظهر فيه النفط أو اقتربت منه آبار النفط ‎وطرقاته، إلا وأخذته تلك اللعنة. ‎مرة أخرى ربما وجب القول «إن الإنسان منذ أن إخترع النار ظل سجين اختراعه العجيب« إن حضارة النار توشك أن تحترق بالنار.. فلكي نحمي نار النفط، كان لابد أن نستخدم نار الحرب. وذلك هو فعلا ما يسمی ال لعب بالنار«. أما. حین ‎يتزوج النفط والدين في أرض أصبحت مدنسة ومفخخة بالعبوات الناسفة للسلام، فإنهما لا ينتجان إلا الكوارث. سيعود العراق إلى السوق النفطية؛ سوف ينتج : بالحدود القصوی من طاقات ‎التعويض الزمن الضائع، وهو ما يعني أنه قد يضع يوميا في الأسواق نحو 6 ملايين ‎برميل، الأمر الذي سيضرب الاسعار بشدة، ولان أزمة الاغراق أفضل من أزمة الندرة لدى المستهلكين، فإن الاتجاهات كلها للكارتلات النفطية تضغط نحو ‎احداث تلك الازمة. ‎هل تغلق حنفيات النفط الليبي (بسبب لوكربي) أو حنفيات النفط الايراني (بسبب سياستها المضادة لأمريكا وبريطانيا( اذا ما عاد النفط العراقي الى السوق، وذلك من أجل توازن الاسعار؟ هذا ما يفكر فيه البعض منذ الآن؟ ؟ ‎إن النفط ببساطة هو دم العصر، بل «هو أغلى من الدم» حسب تعبير الجنرال الفرنسي: كليمنصو. فالصناعة هي القوة الإقتصادية الأولى. والقوة الإقتصادية هي أساس أية قوة عسكرية. وقد كانت بريطانيا القوة الأولى اقتصاديا وعسكريا في العالم حين كانت بمثابة جزيرة من الفحم الحجري، إذ كان الفحم بمثابة محرك هذه الثورة الصناعية. اما اليوم فقد ترکت بريطانيا مكانتها لأمريكا منذ الحرب العالمية الثانية؛ ومنذ سقوط جدار برلين ثم سقوط عاصمة الأممية الشيوعية موسكو، إبتدع المتطرفون الغربيون وبالتحديد الأميركيون نظريتين تنتهي كل واحدة منهما بالتأكيد على أن عدو الغرب الجديد )المحتمل والمتخيل( هو الإسلام. الأولى تلك التی جاءت في كتاب »نهاية التاريخ والإنسان الأخير« ل لمفکر »فوكوياما« التي نظرت الى التاريخ على أنه سلسلة متتابعة في خط ممتد من الصراعات بين الحرية والعبودية بلغت شوطها الأخير بالغلبة لصالح الديمقراطية والسوق ونهاية السيادات الوطنية، لكنها لازالت تتموضع لهجوم أخير وساحق على كل النزاعات الدينية والعرقية من أجل بلوغ السعادة. أما الفكرة الثانية فتلك التي جاءت عبر کتاب صدام الحضارات« للمفكر الأميركي »صموئيل هونتغتن« الذي يقسم العالم الى ست حضارات قائمة على الإنتماء الديني، وهي تتحكم في مسارات الصراعات المستقبلية التي توشك أن تكشف لنا عن مفتوحة بين أم مية الحضارة ‎المسيحية - اليهودية من جهة وبين جبهة الحضارة الإسلامية التي قد تتحالف مع ‎الحضارة الكونفوشوسية. ‎إن المواجهة بين الإسلام والغرب هي الأكثر إحتمالا والأكثر وضوحا سيما وأنها مستمرة منذ ألف و ثلاثمائة سنة. هذا ما يؤكده «هونتنغتن» الذي يضيف «بأنه من غير المحتمل أن يهدأ هذا الخلاف الموغل في القدم. وإنما قد يزداد ضراوة لأن الديمقراطية الغربية تدعم التيارات السياسية المناهضة للغرب في العالم العربي.. ‎ويعتبر الجانبان الصراع بين الإسلام والغرب بمثابة الصدمة بين حضارتين»( 1 ). ويكشف «هونتنغتن» في تحليله عن إحتمال تکوین محور إسلامي / ‎كونفوشيوسي رهيب يجمع بين أكثر البلدان الإسلامية عدوانية (إيران، العراق، سوريا، باکستان، ليبا إلخ. . .( وبين القوى الآسيوية الناشئة وفي مقدمتها الصین وماليزيا واندونيسيا وباكستان. فهذه البلدان كما يقول قد أنشأت إتحادا عسكريا هدفه السماح لأعضائه بامتلاك الأسلحة وتكنولوجيا التسليح لمواجهة القوة ‎العسكرية للغرب. هذه النظريات الحديثة تصور لنا حربا - ربما يحدث في المستقبل - بين الغرب والإسلام الذي يدعم الإرهاب ، والذي يقرأ التاريخ الإسلامي الصحيح يعلم جيدا من هو الإرهابي؟! ! ‎الخوارج كانوا مصدر الإرهاب لهذا حاربهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والدولة الأموية والعباسية قامت على أسس الإرهاب لهذا نرى أتباعهم في أفغانستان قتلوا مئات الألوف من المسلمين الشيعة غيلة في (مزار شريف( واستحيوا نسائهم وكذلك في العراق نرى المئات بل الآلاف من قبور الشيعة وهي تنبش لتصور حقيقة هذا المسلم الإرهابي صدام وزمرته البعثية وما ‎عملوه في أتباع أهل البيت عليهم السلام من التعذيب والحرق والتشو به ‎المشهد العراقي هذه الأيام يحوي عناصر كثيرة: مدهشة ومثيرة. فمنذ بداية الاحتلال الانجلو - امريكي على بلاد الرافدين والمفاجات تتوالی بسرء عة تذهل المراقبين. فبعد السقوط والانهيار في بغداد لمعت اسماء العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وفي كربلاء المقدسة سمعت اصوات فتوى تلزم الشيعة بعدم التدخل في ‎(۱) القتال بین القوات المحتلة ونظام صدام المتهاوي. ‎وبعد أن انقشعت ادخنة المعارك وغبارها جاءت فرصة الذكرى السنوية الاربعينية الامام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام المسيرة أشبه بالحج إلى كربلاء، شارك فيها خمسة ملايين من الشيعة الذين جاءوا من كل حدب وصوب سيرة على الاقدام لزيارة الضريح المقدس. ‎ومن منظار احداث كربلاء المقدسة: أخذت الفضائيات العالمية والصحف والمجلات بالبث والتحقيق والنشر حول احداث كربلاء الدامية وما جرى عام )1۱( هجرية. حتى آل الأمر بأن يشارك العديد من العلماء في بحوث حول الشيعة في ‎مختلف بلاد العالم. هذه الموسوعة موسوعة الشيعة في العالم هي حصيلة عمري ونتاج أفكاري ورغم ما عانيته من صعوبات وضغوط فكرية أنهيتها - بحمد الله - و جعلتها ‎في ( ۱۶ ) مجلد؛ بدأتها بقارة أفريقيا. ‎أسأل الله القبول ‎جاسم عثمان مرغي

الشيعة في مصر - جاسم عثمان مرغي.PDF الشيعة في مصر - جاسم عثمان مرغي