المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم

أضيف بتاريخ 01/08/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم، حقيقته ومصادره وتطبيقاته
المؤلف: هدى جاسم محمد أبوطبره
عدد الصفحات: 341
 

يبحث هذا الكتاب في المنهج الأثري في التفسير القرآني، وهو المنهج الذي يعتمد على الروايات المنقولة عن النبي (ص) وأهل بيته (ع) والصحابة والتابعين في تفسير آيات القرآن الكريم.

تبدأ المؤلفة بتوضيح مفهوم المنهج الأثري لغةً واصطلاحًا، مبيّنةً أنه يقوم على تفسير القرآن بالقرآن، وبالسنّة، وبأقوال من تلقّى الوحي مباشرةً. وتبيّن أنّ هذا المنهج يُعدّ من أقدم مناهج التفسير وأكثرها أصالة، إذ كان الصحابة والتابعون هم أول من سار عليه في فهم النصوص.

تتتبّع المؤلفة في الفصل الأول نشأة التفسير الأثري وتطوّره التاريخي، مبينةً كيف انطلق من عصر النبي (ص) ثم انتقل إلى الصحابة كابن عباس وأُبَيّ بن كعب، ومنهم إلى مدرسة التابعين، حيث بدأ جمع الروايات وتدوينها في مصنفات مثل “تفسير الطبري” و“تفسير ابن كثير”.

ثم تعالج الكاتبة في الفصل الثاني مصادر المنهج الأثري، مبيّنةً أن أهمها:

  1. القرآن نفسه، من خلال تفسير الآية بالآية.

  2. السنّة النبوية الصحيحة.

  3. أقوال الصحابة والتابعين.

  4. الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام).

وفي القسم التطبيقي من الكتاب، تعرض المؤلفة نماذج تحليلية لتطبيق المنهج الأثري على عددٍ من الآيات، لتوضيح كيفية الجمع بين النص والرواية والسياق القرآني في بناء الفهم. وتناقش في الوقت نفسه نقاط القوة والضعف في هذا المنهج، كإشكالية تعارض الروايات، وضعف الأسانيد، وتسرّب الإسرائيليات إلى بعض التفاسير.

وتخلص المؤلفة في الخاتمة إلى أن المنهج الأثري يظلّ الأساس الذي تُبنى عليه بقية المناهج التفسيرية، إذ يربط الفهم القرآني بمصدر الوحي، ويوفر أرضية نصية موثوقة لتفسير كلام الله، شريطة أن يُمارس بضوابط نقد الرواية وتمييز الصحيح من الضعيف.

الكتاب يجمع بين التحليل العلمي والبعد التطبيقي، ويُعدّ مرجعًا مهمًّا للباحثين في علوم التفسير، لما يقدّمه من رؤية متوازنة حول مكانة الأثر في فهم القرآن الكريم ومناهج التعامل معه.



المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم، حقيقته ومصادره وتطبيقاته - هدى جاسم محمد أبوطبره المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم، حقيقته ومصادره وتطبيقاته - هدى جاسم محمد أبوطبره