كتاب: هيمنة فاطمة (ع) منهجا ومقاما، تقرير أبحاث الشيخ محمد السند
بقلم: الشيح حسن العالي، الشيخ ممدوح العالي
عدد الصفحات: 454
🌿 أولًا: هوية الكتاب وطبيعته العلمية
هذا الكتاب ليس تأليفًا ابتداءً، بل هو تقرير علمي دقيق لأبحاث ألقاها الشيخ محمد السند في موضوع السيدة فاطمة الزهراء (ع)، قام بتدوينها وتهذيبها الشيخان:
-
حسن العالي
-
ممدوح العالي
وقد حافظا على:
-
روح البحث الشفهي،
-
ودقّة المصطلح،
-
وتسلسل الأفكار، مع إعادة صياغة علمية تجعل الكتاب صالحًا للقراءة الأكاديمية.
✨ ثانيًا: المقصود بـ «الهيمنة» في عنوان الكتاب
يبيّن المؤلفان – في المقدّمة (ص 6–9 تقريبًا) – أنّ المراد من الهيمنة ليس:
-
الهيمنة السلطوية،
-
ولا المفهوم السياسي الضيّق،
بل:
الهيمنة المعرفية والمنهجية والوجودية
أي: كون فاطمة (ع) محورًا في فهم الدين، ومعيارًا في قراءة الإمامة، ومفتاحًا في إدراك الولاية.
فالكتاب يريد أن يثبت أنّ:
-
فاطمة (ع) ليست شخصية تابعة في مدرسة أهل البيت،
-
بل هي مركز إشعاع معرفي سابق ولاحق للإمامة.
📚 ثالثًا: البنية العامة للكتاب
من خلال العناوين الظاهرة وبدايات الفصول، ينقسم الكتاب إلى أبحاث كبرى، من أهمها:
-
مقدمة منهجية
-
بحث الولادة والمولد: أبواب معرفية
-
هيمنة فاطمة (ع) في عالم النور
-
هيمنة فاطمة (ع) في عالم التشريع
-
مقام فاطمة (ع) في منظومة الإمامة
-
العلاقة بين النبوّة والإمامة عبر فاطمة (ع)
-
فاطمة (ع) معيار الحق والباطل
-
قراءة نقدية للاتجاهات التقصيرية والغالية
-
خاتمة في أثر الهيمنة الفاطمية في فهم الدين
🕊️ رابعًا: المقدّمة – نقد الرؤى السائدة (ص 6–8)
في المقدّمة يوجّه الكتاب نقدًا هادئًا ولكن عميقًا إلى ثلاث مقاربات خاطئة:
-
الرؤية التقصيرية
التي تحصر فاطمة (ع) في البعد العاطفي والأسري. -
الرؤية التاريخية البحتة
التي تفصل شخصيتها عن بعدها الغيبي والمعرفي. -
الرؤية الغالية
التي تخرجها عن إطار المنهج الإمامي المنضبط.
ويؤكد أنّ المنهج الصحيح هو:
الجمع بين النصّ، والعقل، والسنن القرآنية.
🔍 خامسًا: البحث الأول – الولادة والمولد أبواب معرفية
📌 الفكرة المركزية
الولادة ليست حدثًا تاريخيًا فحسب، بل:
مدخل لفهم المقام الوجودي والمعرفي للمعصوم.
📌 أبرز المحاور
-
ولادة فاطمة (ع) قبل خلق آدم،
-
عالم الأنوار،
-
علاقتها بالنبوّة من حيث الوجود لا الزمن،
-
قراءة الروايات الواردة في ذلك قراءة عقلية–نصّية متوازنة.
ويُحذّر البحث من:
-
إسقاط الفهم المادّي على النصوص الغيبية.
🌺 سادسًا: هيمنة فاطمة (ع) في عالم النور
يؤكّد هذا المبحث – اعتمادًا على الروايات المعتبرة – أنّ:
-
فاطمة (ع) واسطة في الفيض النوري،
-
وأنّ لها مقامًا سابقًا على عالم المادة.
لكن مع ضبطٍ شديد للمنهج:
-
لا حلول،
-
لا اتحاد،
-
لا خروج عن التوحيد.
بل:
مقام عبوديٍّ اصطفائيٍّ محض.
⚖️ سابعًا: هيمنة فاطمة (ع) في عالم التشريع
من أهم مباحث الكتاب، وفيه يُثبت أنّ:
-
فاطمة (ع) ميزان في فهم التشريع،
-
مواقفها بعد رحيل النبي (ص) ليست سياسية فقط،
-
بل كاشفة عن الانحراف العقدي المبكّر.
ومن هنا:
-
تُقرأ خطبة فدك قراءة أصولية–كلامية،
-
لا بوصفها مطالبة أرض، بل بيان منهج.
👑 ثامنًا: فاطمة (ع) والإمامة
يركّز هذا القسم على أنّ:
-
الإمامة لا تُفهم بمعزل عن فاطمة (ع)،
-
وأنّ موقعها هو حلقة الوصل بين النبوّة والإمامة.
ويُستدل على ذلك من:
-
النصوص،
-
التسلسل التاريخي،
-
المواقف العملية.
🧠 تاسعًا: المنهج النقدي في الكتاب
يمتاز الكتاب بـ:
-
لغة علمية عالية.
-
استخدام المصطلحات الكلامية والأصولية بدقة.
-
كثرة التفريع والتحليل.
-
الابتعاد عن الخطاب الوعظي.
-
الردّ غير المباشر على الشبهات المعاصرة.
🖋️ التقييم العلمي
كتاب «هيمنة فاطمة (ع) منهجًا ومقامًا» من الكتب العميقة التي لا تُقرأ قراءة سريعة، بل تحتاج إلى تأمّل وتدرّج.
وهو من أهم ما كُتب في العقود الأخيرة لإعادة بناء الوعي الفاطمي على أساسٍ معرفيٍّ إماميٍّ رصين، بعيدًا عن الإفراط والتفريط.


