كتاب: مشكاة المصابيح ، في شرح آية النور
المؤلف: محمد مؤمن بن أبي محمد المياموي
عدد الصفحات: 76
🌿 أولًا: هوية الكتاب ومنزلته
في صفحة العنوان (ص6) يظهر اسم الكتاب والمؤلف ،
وفي صفحة البيانات (ص7) يبيَّن أن التحقيق صدر عن مؤسسة الإمام الصادق (ع).
والكتاب في حقيقته:
-
رسالة تفسيرية عرفانية فلسفية،
-
تختص بشرح آية النور،
-
بأسلوب يجمع بين الحكمة والكلام والتفسير.
✨ ثانيًا: مقدمة المشرف – أهمية آية النور
في الصفحة (8) يذكر المشرف أن آية النور من أعظم أمثال القرآن ، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾
ويؤكد أن هذه الآية كانت محل عناية المفسرين والحكماء، لما تحمله من أبعاد:
-
توحيدية،
-
معرفية،
-
وجودية.
🧠 ثالثًا: ترجمة المؤلف – حكيم متأله
في الصفحات (10–12) تُذكر ترجمة المؤلف :
-
ولد في قرية «ميامى» سنة 1260هـ تقريبًا.
-
درس في مشهد الرضا (ع).
-
كان فقيهًا أصوليًا، متكلمًا، حكيمًا.
-
ألّف في الكلام والمنطق والحكمة.
-
توفي سنة 1306هـ.
وهذا يدل أن تفسيره ليس تفسيرًا لغويًا فحسب،
بل تفسيرًا مشبعًا بالحكمة المتعالية.
📜 رابعًا: منهج التحقيق
في الصفحة (13) يذكر منهج التحقيق ، ومنه:
-
ضبط النص وتقويمه.
-
تخريج الآيات والأحاديث.
-
شرح المفردات الغامضة.
-
ذكر أقوال العلماء.
وهذا يعكس العناية العلمية في إخراج النص.
🌌 خامسًا: بداية التفسير – معنى النور
في الصفحة (16) يبدأ المؤلف بحمدٍ عرفانيٍّ جميل:
«أحمدك يا نور النور…»
ثم يصرح أنه سيشرح آية النور مستفيدًا من كلمات الحكماء.
وفي الصفحة (18) يورد نص الآية كاملة :
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ…﴾
ويبدأ ببحث لغوي كلامي حول اشتقاق لفظ «الجلالة» و«النور».
🔎 سادسًا: هل «النور» اسم ذات أم صفة؟
في الصفحات (18–20) يناقش مسألة دقيقة :
هل «النور» في الآية:
-
صفة فعل؟
-
أم صفة ذات؟
-
أم اسم يدل على حقيقة وجودية؟
ويذكر آراء:
-
المتكلمين،
-
الأصوليين،
-
الفلاسفة.
ثم يقرر أن النور هنا:
ليس نورًا حسيًا،
بل نور الوجود،
الذي به يظهر كل موجود.
ويشير إلى أن:
-
كل ما سواه محتاج إليه،
-
وهو غني عن غيره.
🌟 سابعًا: البعد الفلسفي – النور والوجود
من خلال عباراته (ص19–20) يتضح أنه يميل إلى:
الرؤية الفلسفية التي ترى أن:
-
النور = الوجود.
-
وكل موجود إنما هو شعاع من ذلك النور.
-
كما أن الشعاع لا يستقل عن الشمس.
وهذا قريب من مباني الحكمة المتعالية في تفسير الآية.
🕯 ثامنًا: معنى «مشكاة» و«مصباح»
وإن كان التفصيل سيأتي في بقية الصفحات،
إلا أن ظاهر العنوان يشير إلى:
-
المشكاة: موضع النور.
-
المصباح: مصدر الإضاءة.
-
الزجاجة: صفاء القلب.
-
الزيت: الاستعداد الفطري.
-
الشجرة المباركة: أصل الهداية.
وهي رموز تشير إلى:
-
النبي (ص)،
-
والأئمة (ع)،
-
والقلوب المؤمنة،
بحسب ما ورد في روايات أهل البيت في تفسير الآية (كما في تفسير نور الثقلين).
🎯 القيمة العلمية للكتاب
يمتاز هذا الشرح بـ:
-
الجمع بين التفسير والحكمة.
-
مناقشة دقيقة للمصطلحات.
-
أسلوب يجمع بين البيان العقلي والذوق العرفاني.
-
تحليل اشتقاقي لغوي رصين.
وهو مناسب:
-
لطلبة الحكمة.
-
لدارسي التفسير الفلسفي.
-
للمهتمين بآية النور.
🌿 الخلاصة
«مشكاة المصابيح» ليس شرحًا سطحيًا،
بل هو محاولة للدخول إلى عمق الآية.
يريد المؤلف أن يقول:
إن الله ليس نورًا كأنوار المخلوقين،
بل هو نور الوجود ذاته،
وبه يظهر كل شيء،
وبدونه لا شيء.
مشكاة المصابيح ، في شرح آية النور - محمد مؤمن بن أبي محمد المياموي


