كتاب: الحياة في ظل الأخلاق
المؤلف: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عدد الصفحات: 162
🌿 أولًا: لماذا نبحث في الأخلاق؟
في المقدمة (ص6–7) يطرح المؤلف سؤالًا محوريًا:
ماذا نبحث في هذا الكتاب: الضياع أم الحرية؟
الحرب أم السلام؟
انحلال العلاقات أم تماسك الأسرة؟
ويقرر أن جذور هذه الأزمات كلها تعود إلى:
أزمةٍ أخلاقيةٍ في العمق.
فالمشكلة ليست في القوانين وحدها،
ولا في الأنظمة وحدها،
بل في الإنسان نفسه.
🧠 ثانيًا: هل الأخلاق قابلة للتغيير؟
في الفصل الأول «الأخلاق والتربية» (ص8–10) يناقش المؤلف مسألة قديمة:
هل الأخلاق فطرية ثابتة؟
أم مكتسبة قابلة للتغيير؟
ويعرض رأيين:
1️⃣ من يرى أن الأخلاق ثابتة لا تتغير.
2️⃣ من يرى أنها قابلة للتربية والتعديل.
ويرجّح الرأي الثاني، مستدلًا بـ:
-
إرسال الأنبياء،
-
نزول الكتب،
-
وجود برامج تهذيب النفس في الإسلام.
فلو لم تكن قابلة للتغيير،
لما كان للبعثة معنى.
⚖️ ثالثًا: النفس بين الغرائز والعقل
في الصفحات (9–11) يقرر أن الإنسان:
-
مكوَّن من قوى متضادة،
-
فيه الشهوة والغضب،
-
وفيه العقل والضمير.
ويستشهد بحديث:
«رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر»
أي جهاد النفس.
ويؤكد أن التوازن بين هذه القوى
هو أساس الصحة الأخلاقية.
🛡 رابعًا: تهذيب النفس – الجهاد الأكبر
في الصفحة (11–12) يفرد بحثًا بعنوان:
تهذيب النفس أو الجهاد الأكبر
ويبين أن:
-
جهاد العدو الخارجي محدود بزمن،
-
أما جهاد النفس فمستمر ما دام الإنسان حيًّا.
ويقرر أن:
الانتصار الحقيقي هو ضبط النفس،
لا قهر الآخرين.
🌟 خامسًا: السعادة في ضوء الأخلاق
في الصفحات (12–14) ينتقل إلى بحث:
السعادة والحظ السعيد
ويطرح سؤالًا عميقًا:
هل السعادة روحية أم جسدية؟
ويرد بأن السعادة الحقيقية:
-
ليست في اللذات العابرة،
-
ولا في المال والجاه،
-
بل في انسجام الروح مع القيم.
ويشير إلى أن الانغماس في الشهوات
قد يقود إلى:
-
القلق،
-
والانحراف،
-
والفراغ.
أما الأخلاق،
فتمنح الإنسان:
-
الطمأنينة،
-
والاستقرار،
-
والرضا.
👥 سادسًا: الأخلاق الفردية والاجتماعية
في الصفحة (15–16) يناقش الفرق بين:
-
الأخلاق الفردية (كالصبر، والصدق)،
-
والأخلاق الاجتماعية (كالعدل، والإنصاف).
ويؤكد أن:
الفصل بينهما خطأ فادح،
لأن الأخلاق الفردية
تنمو في بيئة اجتماعية سليمة،
والأخلاق الاجتماعية
تنطلق من نفوس مهذبة.
❌ سابعًا: الخطأ الفاحش
في الصفحة (17) ينتقد اتجاهًا يرى أن:
-
إصلاح المجتمع يكفي دون إصلاح الفرد.
ويبين أن هذا وهم،
لأن المجتمع:
ليس كيانًا منفصلًا عن أفراده،
بل هو مجموع نفوسهم.
🧩 ثامنًا: السبيل لمعالجة الانحرافات الخُلقية
في الصفحة (18–20) يخصص فصلًا بعنوان:
السبيل لمعالجة الانحرافات الخُلقية
ويذكر خطوات العلاج الثلاث:
1️⃣ معرفة المرض.
2️⃣ معرفة أسبابه.
3️⃣ وصف العلاج المناسب.
ثم يشير إلى:
-
أهمية الوقاية،
-
دور البيئة،
-
أثر الصحبة،
-
خطر الإعلام الفاسد،
-
أهمية التربية منذ الصغر.
ويؤكد أن الانحرافات الخلقية
كالأمراض الجسدية:
إن تُركت استفحلت،
وإن عولجت مبكرًا سهل إصلاحها.
🌿 منهج الكتاب
الكتاب يمتاز بـ:
-
الجمع بين التحليل النفسي والنص الديني.
-
عرض عقلاني غير وعظيٍّ صرف.
-
معالجة عملية لمشكلات الأخلاق.
-
تركيز على توازن الإنسان بين المادة والروح.
وهو موجَّه إلى:
-
الشباب،
-
المربين،
-
طلاب العلم،
-
وكل من يسعى إلى تزكية نفسه.
🌟 الخلاصة
«الحياة في ظل الأخلاق»
كتاب يعلن بوضوح:
لا حياة طيبة بلا أخلاق،
ولا سعادة بلا تربية،
ولا إصلاح بلا جهاد نفس.
يريد الشيخ مكارم الشيرازي أن يقول:
إن الحضارة لا تُبنى بالحجارة،
بل تُبنى بالأخلاق،
وإن القانون بلا ضمير،
كالجسد بلا روح.
نسأل الله أن يرزقنا تهذيب النفس،
وصفاء السريرة،
وأن يجعل أخلاقنا زينة لحياتنا،
وظلًّا نستظل به يوم لا ظل إلا ظله.
الحياة في ظل الأخلاق - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي



