كتاب: عرفان النفس
المؤلف: السيد محمد حسين الطباطبائي
عدد الصفحات: 186
🌿 أولًا: طبيعة الكتاب
الكتاب ليس مؤلفًا فلسفيًا معقّدًا،
ولا بحثًا أكاديميًا صرفًا،
بل هو:
رسالة معرفية تربوية،
تمزج بين البرهان العقلي،
والنص الروائي،
والتجربة العرفانية.
والسيد الطباطبائي (صاحب تفسير الميزان) يكتب هنا بروح المربي، لا بروح المجادل.
🌸 ثانيًا: المقدمة – القرآن طريق المعرفة
في الصفحة (6) يؤكد المؤلف أن:
القرآن الكريم هو مصدر المعرفة الحقّة،
وأن الهداية لا تُنال إلا بالرجوع إليه.
ويشير إلى أن هذا الكتاب يهدف إلى:
-
سدّ فراغٍ ثقافيٍّ في المكتبة الإسلامية،
-
وبيان طريق معرفة النفس كما رسمه الوحي.
فالمنهج هنا:
قرآنيٌّ، روائيٌّ، عقليٌّ في آنٍ واحد.
🌟 ثالثًا: الفصل الأول – معرفة النفس في الروايات
(ص 12–15)
يحمل عنوان:
معرفة النفس كما جاء في الروايات
ويورد فيه روايات مشهورة، منها:
-
«من عرف نفسه فقد عرف ربّه»
-
«أعظم الجهل جهل الإنسان أمر نفسه»
-
«أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه»
ويشرح أن:
معرفة النفس ليست معرفةً نفسيةً سلوكية فقط،
بل هي:
إدراك حقيقة الوجود الإنساني،
وأنه فقيرٌ بالذات،
قائمٌ بالله قيام الربط،
لا استقلال له.
ويبيّن أن الجهل بالنفس هو منشأ الغرور،
ومعرفة النفس تفضي إلى:
-
التواضع،
-
العبودية،
-
الانقطاع إلى الله.
🌌 رابعًا: الفصل الثاني – ذات الإنسان حقيقة كونية
(ص 16–18)
عنوانه:
ذات الإنسان حقيقة كونية
وهنا ينتقل المؤلف من الرواية إلى التحليل الفلسفي.
فيقرر أن الإنسان ليس مجرد:
-
جسد،
-
ولا مجموعة تفاعلات مادية.
بل هو:
حقيقة واحدة،
لها امتداد وجودي،
لها إدراك يتجاوز الحس.
ويفرّق بين:
-
البدن،
-
والنفس،
-
والشعور.
ويشير إلى أن الإنسان:
يشهد نفسه بنفسه،
وهذه الشهادة الوجدانية دليل على تجرد النفس.
ويقترب هنا من مباني الحكمة المتعالية،
لكن بلغةٍ مبسطةٍ غير معقّدة.
🔥 خامسًا: الفصل الثالث – العوامل الطارئة على نفس الإنسان
(ص 19–20)
عنوانه:
العوامل الطارئة على نفس الإنسان
ويبحث فيه:
-
أثر الخوف،
-
والاضطراب،
-
والحوادث،
-
والقلق،
-
والعوامل البيئية.
ويقرر أن هذه العوامل:
-
قد تحجب النفس عن حقيقتها،
-
وقد تجرّها إلى الانشغال بالظاهر،
-
وتمنعها من التوجه إلى الداخل.
فالانشغال بالماديات المستمر:
يحجب نور البصيرة.
ومن هنا تأتي ضرورة:
-
المجاهدة،
-
والمراقبة،
-
والتجرد.
🌿 الفكرة المركزية للكتاب
العلامة الطباطبائي يريد أن يثبت أن:
معرفة النفس هي أقصر طريق لمعرفة الله.
وأن الإنسان إذا أدرك:
-
فقره الذاتي،
-
واحتياجه الوجودي،
-
وقيامه بالله،
فإنه يصل إلى التوحيد العملي،
لا التوحيد النظري فحسب.
فالنفس:
-
آية من آيات الله،
-
بل هي أقرب الآيات.
كما قال تعالى:
﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾
🌺 منهج السيد الطباطبائي في الكتاب
يمتاز بـ:
1️⃣ الجمع بين الرواية والبرهان.
2️⃣ لغة واضحة غير معقّدة.
3️⃣ تركيز على التجربة الوجدانية.
4️⃣ ربط المعرفة بالسلوك.
فهو لا يريد معرفة نظرية فقط،
بل يريد:
أن تتحول المعرفة إلى شهود،
والشهود إلى سلوك.
🌟 قيمة الكتاب
هذا الكتاب مناسب:
-
لطلبة الفلسفة الإسلامية.
-
لدارسي العرفان النظري.
-
للسالكين في طريق تزكية النفس.
-
للشباب الباحثين عن معنى الذات.
وهو مدخل جيد إلى فهم:
-
مباني العرفان في مدرسة أهل البيت (ع)،
-
دون الانزلاق إلى الغموض أو الشطحات.
🌿 الخلاصة
«عرفان النفس»
ليس كتابًا في علم النفس الحديث،
ولا في التنمية البشرية،
بل هو:
دعوةٌ إلى أن تنظر في داخلك،
لترى فقرك،
فتعرف ربك.
فالطريق إلى الله
ليس في السفر البعيد،
بل في الرجوع القريب.
عرفان النفس - السيد محمد حسين الطباطبائي ، إعداد الشيخ قاسم الهاشمي



