إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد

أضيف بتاريخ 02/25/2026
مكتبة نرجس للكتب المصورة


كتاب: إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد (ع)
المؤلف: السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري
عدد الصفحات: 75
 

ملخّص كتاب: إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد (عليهم السلام)
المؤلف: سماحة حجة الإسلام السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري (قدّس سره)
عدد الصفحات: 75 صفحة تقريبًا (ضمن كتيّب مطبوع في 20 صفحة مصوّرة)
الطبعة الأولى: سنة 1303هـ
المطبعة الليلية – قم

📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:


التعريف بالكتاب

هذا الكتاب رسالة فقهية استدلالية موجزة، ألّفها السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري (قدس سره)، لإثبات استحباب لبس السواد في الحداد على سيد الشهداء والأئمة الأطهار (عليهم السلام).

فالرسالة ليست خطابًا عاطفيًا، بل بحثٌ فقهيٌّ قائم على الروايات والنصوص، يناقش فيه المؤلف الشبهة القائلة بكراهة لبس السواد مطلقًا، ويبيّن موارد الاستثناء، مستندًا إلى الأدلة الحديثية وسيرة أهل البيت (ع).


أولًا: التعريف بالمؤلف (ص6–17)

يفتتح الكتاب بترجمة موجزة للمؤلف (ص6–17)، ويظهر من النص أنه كان:

  • فقيهًا أصوليًا بارزًا

  • من أعلام الحوزة في الحائر الشريف

  • له إجازات علمية من كبار العلماء

  • صاحب مؤلفات متعددة (ذُكرت في ص18)

كما أُثني عليه من قبل العلماء في طبقات الأعلام (ص12–15)، وذُكر فضله في الفقه والأصول والرجال.

فالرجل لم يكن صاحب عاطفة فحسب، بل صاحب مدرسة علمية راسخة.


ثانيًا: موضوع الرسالة

يبدأ المؤلف الرسالة بعنوانها الصريح:
«إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد» (ص18–19).

والغرض منها:

  • إثبات أن لبس السواد في مصائب أهل البيت (ع) أمر مستحب.

  • الردّ على من استدلّ بروايات كراهة السواد مطلقًا.

  • بيان أن السواد شعار الحزن والمواساة.


ثالثًا: أصل الإشكال

المعروف في بعض الروايات وجود كراهة للباس السواد، كونه لباس بني العباس أو لباس أهل النار.

فهل هذه الكراهة عامة؟

المؤلف يناقش هذا السؤال ويقرّر أن:

  • الكراهة إنما هي في غير موارد الحزن المشروع.

  • أما في الحداد على أهل البيت (ع) فالأمر مختلف.


رابعًا: الأدلة على الاستحباب

يعتمد المؤلف في إثباته على جملة أدلة، منها:

1️⃣ سيرة أهل البيت (ع)

ورد أن نساء بني هاشم لبسن السواد بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، ولم يُنكر عليهن أحد.

وهذه السيرة دليل عملي على مشروعية السواد في الحزن.


2️⃣ روايات إظهار الحزن

الروايات الكثيرة الدالة على:

  • استحباب البكاء

  • إقامة المآتم

  • إظهار الجزع على الحسين (ع)

وإذا كان إظهار الحزن مطلوبًا، فلبس السواد أحد مظاهره العرفية.


3️⃣ قاعدة تخصيص العموم

حتى لو ثبتت كراهة السواد مطلقًا، فإنها تُخصَّص بأدلة الحزن، كما هو مقتضى الجمع بين الروايات.

وهذا من باب:

حمل المطلق على المقيّد
أو تخصيص العام بالخاص

وهو مسلك أصولي معروف.


خامسًا: الرد على الاعتراضات

يناقش المؤلف بعض الاعتراضات، منها:

  • أن السواد شعار بني العباس.

  • أن فيه تشبّهًا بأهل النار.

ويرد بأن:

  • الحكم يدور مدار القصد والعنوان.

  • فإذا تغيّر العنوان (من شعار ظلم إلى شعار حزن مشروع)، تغيّر الحكم.

فالسواد ليس مذمومًا بذاته، بل بحسب العنوان الطارئ عليه.


سادسًا: البعد الشعائري

يُفهم من مجموع البحث أن المؤلف ينظر إلى لبس السواد بوصفه:

  • مظهرًا من مظاهر الولاء.

  • تعبيرًا عن الحزن على المظلومية.

  • مشاركة وجدانية في مصاب أهل البيت (ع).

فهو يدخل ضمن شعائر الله، التي قال تعالى فيها:
﴿ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾.


منهج الرسالة

  • بحث فقهي مختصر

  • اعتماد على الروايات والسيرة

  • معالجة أصولية لمسألة التخصيص

  • ردّ علمي هادئ على المخالف

الرسالة موجزة، لكنها مركّزة، تكتفي بإقامة الحجة دون إطالة.


أهمية الكتاب

يمتاز هذا الكتاب بأنه:

  • يعالج مسألة فقهية عملية شائعة بين المؤمنين.

  • يقدّم تأصيلًا شرعيًا لشعيرة اجتماعية.

  • يربط الفقه بالوجدان الحسيني.

  • يعكس اهتمام العلماء بتفاصيل السلوك الشعائري.


خلاصة

«إرشاد العباد» رسالة صغيرة في حجمها، كبيرة في معناها؛ فهي تُثبت أن السواد ليس مجرد لون، بل رمز ولاء، وأن الحزن ليس مجرد شعور، بل موقف.

فإذا كان الحسين (عليه السلام) قد صبغ التاريخ بدمه، فليس غريبًا أن تصطبغ القلوب بثوبه، وأن يلبس المحبّون سواد المصاب مواساةً ووفاءً.

📚 للاطلاع على النص الكامل:



ارشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد (ع) - السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري ارشاد العباد إلى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والأئمة الأمجاد (ع) - السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري