كتاب: دور الإمام الصادق (ع) في مسيرة الدعوة الإسلامية
المؤلف: السيد محمد بحر العلوم
عدد الصفحات: 88
ملخّص كتاب: دور الإمام الصادق (عليه السلام) في مسيرة الدعوة الإسلامية
المؤلف: السيد محمد بحر العلوم
عدد الصفحات: 88 صفحة
الطبعة الأولى: 1404هـ / 1984م
الناشر: دار الزهراء – بيروت
📖 للاطلاع على النسخة المرفوعة:
التعريف بالكتاب
هذا الكتاب هو في الأصل محاضرة أُلقيت في جمعية آل البيت – لندن بتاريخ 24/9/1404هـ (كما هو مذكور في صفحة حقوق الطبع، ص4)، ثم جُمعت في هذا الكتيّب.
وهو بحثٌ فكريٌّ تحليليٌّ يعالج مسألة مركزية في العقيدة الإمامية، وهي:
لماذا كانت الإمامة ضرورة رسالية لاستمرار الدعوة الإسلامية؟
وما هو الدور الذي أدّاه الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في هذا السياق؟
أولًا: ضرورة الإمامة لاستمرار الدعوة
في الصفحات (6–8) يقرّر المؤلف أن الرسالة الإسلامية بطبيعتها تحتاج إلى قيادةٍ مستمرة، لأن:
-
الدين ليس عقيدة فردية فحسب، بل نظام حياة.
-
والمجتمع يحتاج إلى من يحفظ التشريع ويصونه.
-
والانحراف سنة تاريخية إن لم توجد قيادة معصومة.
ويستشهد بقوله تعالى:
﴿وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون﴾ (الأعراف: 181) – ص7.
ويؤكد أن الهداية لا تتوقف بوفاة النبي (ص)، بل تستمر عبر خط الإمامة.
ثانيًا: العصمة وضرورة القائد المعصوم
في الصفحات (10–11) يناقش مسألة العصمة، ويقرر:
-
أن الشك في صحة قول القائد أو فعله ينسف الثقة بالشريعة.
-
وأن احتمال الخطأ أو المعصية يؤدي إلى اضطراب التكليف.
-
وأن طاعة النبي مشروطة بعصمته، وكذلك من يخلفه في القيادة.
ويطرح إشكالًا منطقيًا:
لو جاز على النبي (ص) أو من يخلفه الخطأ، فكيف تُبنى الشريعة على أقواله؟
ثالثًا: استمرار الإمامة بعد النبي (ص)
في الصفحات (12–14) يقرر المؤلف أن:
-
الشريعة مؤبدة إلى يوم القيامة.
-
والمجتمع عرضة للانحراف.
-
فلا بد من إمامٍ معصومٍ يحفظها.
وينقل عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله:
«ما ترك الله الأرض بغير إمام منذ قبض آدم يهتدي به إلى الله وهو حجة الله على عباده» (ص14).
ويؤكد أن الإمامة امتداد طبيعي للنبوة، لا وحيًا جديدًا، بل حفظًا للرسالة.
رابعًا: الأدلة النقلية على الإمامة
في الصفحات (15–18) يستعرض الأدلة النقلية، ومنها:
1️⃣ آية الولاية
﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾
ويشير إلى نزولها في الإمام علي (عليه السلام) (ص15–16).
2️⃣ حديث الغدير
«من كنت مولاه فهذا علي مولاه…» (ص16).
3️⃣ حديث الثقلين
«إني تارك فيكم الثقلين…» (ص17–18).
ويستنتج أن الإمامة منصوصة بنصوص متعددة.
خامسًا: موقع الإمام الصادق (عليه السلام)
بعد تأسيس نظرية الإمامة، ينتقل المؤلف إلى بيان الدور الخاص للإمام الصادق (عليه السلام)، باعتباره:
-
سادس أئمة أهل البيت.
-
عاش في مرحلة انتقالية بين سقوط الأمويين وبداية العباسيين.
-
أتيحت له فرصة نسبية لبسط المدرسة العلمية.
سادسًا: الظروف التاريخية لعصره
يشير إلى أن الإمام الصادق (عليه السلام) عاش:
-
ضعف الدولة الأموية.
-
صعود العباسيين بشعار «الرضا من آل محمد».
-
اضطراب سياسي أتاح هامشًا من الحرية الفكرية.
فاستثمر الإمام هذه الظروف في:
-
تأسيس مدرسة علمية واسعة.
-
تخريج آلاف التلامذة.
-
نشر فقه أهل البيت.
سابعًا: المدرسة الصادقية
من أبرز ما يؤكد عليه الكتاب:
-
أن الإمام الصادق (عليه السلام) أسّس مدرسة فقهية وكلامية متكاملة.
-
أن كبار علماء المسلمين أخذوا عنه، حتى من غير الشيعة.
-
أن الفقه الجعفري سُمّي باسمه لكثرة ما رُوي عنه.
ويرى المؤلف أن الإمام الصادق (عليه السلام) نقل الدعوة من مرحلة الدفاع إلى مرحلة البناء العلمي.
ثامنًا: مواجهة الانحرافات الفكرية
عصر الإمام الصادق (عليه السلام) شهد:
-
نشوء فرق كلامية.
-
ظهور تيارات إلحادية.
-
جدالات فلسفية.
فكان الإمام يردّ بالحجة والبرهان، مؤسسًا منهجًا عقلانيًا في الدفاع عن العقيدة.
تاسعًا: قضية الإمام المهدي (عج)
في الصفحات (19–20) يتطرق إلى مسألة الإمام المهدي (عليه السلام)، ويؤكد:
-
أن غيبته لا تنافي إمكان بقائه حيًا.
-
وأن طول العمر ليس مستحيلًا عقلاً ولا شرعًا.
-
ويستشهد بقصة نوح (عليه السلام) وأهل الكهف (ص19–20).
ويؤكد أن وجود الإمام – ولو غائبًا – ضرورة لبقاء الحجة.
منهج الكتاب
-
طرح عقدي منطقي.
-
استدلال بالقرآن والحديث.
-
تحليل تاريخي موجز.
-
تركيز على البعد الرسالي للإمامة.
أهمية الكتاب
يمتاز بأنه:
-
يربط بين نظرية الإمامة والدعوة الإسلامية.
-
يبيّن أن دور الإمام الصادق لم يكن فقهيًا فحسب، بل حضاريًا.
-
يقدّم تصورًا متكاملًا لاستمرار القيادة بعد النبي (ص).
-
يصلح مدخلًا تعريفيًا للفكر الإمامي.
خلاصة
«دور الإمام الصادق (عليه السلام) في مسيرة الدعوة الإسلامية» كتابٌ يقدّم رؤيةً واضحة:
أن الإمامة ليست قضية تاريخية،
ولا خلافًا سياسيًا عابرًا،
بل ضرورة رسالية لحفظ الدين.
وأن الإمام الصادق (عليه السلام) كان مرحلةً مفصلية في تثبيت هذا الخط،
فأسّس مدرسة علمٍ،
وأحيا منهج عقلٍ،
وثبّت أصول دعوةٍ باقيةٍ ما بقي الليل والنهار.
📚 للاطلاع على النص الكامل:
دور الإمام الصادق (ع) في مسيرة الدعوة الإسلامية - السيد محمد بحر العلوم


